ابن رزين التجيبي

147

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

فإن أردته دون شحم فتكسر على اللحم بيضا وتسوط الجميع سوطا حتى يختلط البيض معه ولا يظهر لها عين ، ثم تأخذ مقلاة من حديد مقزدرة أو من فخار مزججة وتجعل فيها زيتا وتجعلها على النار . ثم تأخذ اللحم فتصنع منه خبيزات وتجعلها في الزيت وهو يغلي وتحولها برفق ، فإذا احمرت فتخرجها وتجعلها في غضارة وتجعل عليها مريا نقيعا أو خلا مسخنا ، وإن أردت عمله على صفة أخرى فخذ مقلاتين صغيرتين وتضع الواحد [ . . . ] « 1 » يديك وتأخذ من اللحم وتصنع منه مثل كعكة صغيرة وتجعلها في وسط [ المقلاة ] ثم تأخذ اللحم وتجعل معه من غبار دقيق الدرمك وبياض البيض وتصنع منه مثل البنادق وتذر به الكعكة من كل جانب مضمومة بعضها إلى بعض حتى يصير كالرغيف ، فتجعل المقلاة على نار لينة وتجعل فيها زيتا ، فإذا علمت أنها قد احمرت فتحول الرغيف في المقلاة الثانية وترد عليها الزيت وتشتغل بتعمير المقلاة مرة ثانية باللحم حتى يتم لك على الوجه المذكور وبالتحويل من مقلاة إلى مقلاة ، فإذا احمر الرغيف من الوجهين فتجعله في غضارة وتجعل عليه بعد تمامه مريا نقيعا أو خلا مغليّا وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت عمله بالشحم فتأخذ من الشحم الطيب الطري مثل نصف اللحم وتقطعه أدق ما يمكنك ، وتجعله على اللحم في معجنة وتخلطه باللحم خلطا جيدا ، ثم تأخذ مقلاة / من حديد وتحملها على النار وتجعل فيها زيتا قليلا ، فإذا غلى الزيت فتأخذ من اللحم المخلوط وتصنع منه خبيزات وتجعلها في المقلاة وتحولها برفق حتى تنضج وتحمر ، فتخرجها وتجعلها في غضارة وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى ، وطيبها سخانتها من الشحم . وإن أردت أن تصنع لها مرقة بخل وزيت وثوم وتطبخها فافعل ذلك . وإن أردت أن ترفعها فتعمل بها مثل ما عملت بالمركاس .

--> ( 1 ) بياض في ب .