ابن رزين التجيبي
135
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
ذلك في قدر جديدة كبيرة ، وتجعل عليه من الماء والملح ما يقوم به حتى يطبخ ، فإذا طبخ تخرج اللحم في صحفة وتأخذ لوزا مقشورا فتدقه دقا حسنا حتى يصير مثل المخ وتأخذ لبنا حليبا طريا كما حلب وتصفيه في قدر جديدة وتمرس له بصلتين وتجعلهما في القدر مع اللبن ، ويحمل القدر على النار ، فإذا غلى اللبن جعل اللحم فيه وتتركه حتى يغلي ، ثم تأخذ اللوز المدروس وتجعله مع اللبن وتحمره ببيضتين وتحركهما نعمّا وتجعل عليه فلفلا عند تفريغ اللحم واللبن من القدر ، وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 15 - لون آخر مشرقي يسمى أيضا بالمضيرة : تأخذ رأس الخروف السمين وصدره وسنسنه وذنبه ويده والقصيرى « 1 » ويقطع الجميع قطعا وسطا وتجعلها في قدر جديدة وتجعل عليها الزبد والبصل الصحاح ، وتحمل القدر على النار حتى يطبخ ويغلي في الزبد ، ثم تأخذ / اللبن المخيض خاثرا من يوم آخر حامضا ، ثم تجعله على اللحم وتتركه على نار معتدلة حتى يغلي ، فإذا غلى حمرته بخميرة العجين وتجعل فيه كزبرة خضراء وتفرغه وتذر عليه فلفلا ، وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 16 - لون آخر مشرقي يسمى المبلقة : تأخذ من لحم الخروف السمين من أطايبه مثل ما تقدم دون الرأس وتنظفه وتجعله في قدر جديدة ، وتجعل عليه ملحا وثلاث بصلات وزبدا كثيرا مصفى ، وتحمل القدر على النار ، فإذا نضج اللحم فتجعل عليه لبنا حليبا طريا بعد أن تصفيه وتحركه على نار لينة حتى تغلي ، ثم تأخذ خبزة من سميد أو ما يقوم باللبن والمرقة وتفتته أدق ما يمكنك وتغربله بغربال من حلفا ، ثم تجعلها في قدر نظيفة واسعة الفم ، وتجعل عليه المرقة باللبن وتسقيه بالزبد حتى يأخذ حقه منه ولا يشربه ، فحينئذ تفرغه في مثرد وتسوي عليه اللحم المطبوخ وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) أقصر ضلع منه .