ابن رزين التجيبي
130
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
ويحمر ، فإذا احمر وجهه وجف ماؤه فيحرك ويترك حتى تذهب حرارته ، ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وعلى هذا العمل يعمل بلحم الجدي الرضيع أو بالدجاج السمان ، فافهم ذلك واعمل بحسبه على نحو ما تريد . 2 - لون آخر يسمى بالمعلّك : يؤخذ الخروف الرضيع السمين بجملته حاشا رأسه وفؤاده وكرشه ومصارينه ، ويقطع من مفصل إلى مفصل وينظف ويجعل في إبريم كبير من فخار « 1 » أو من حديد وتجعل عليه ملحا ، ويحك حتى ينضج ويخرج ماؤه ، ثم يؤخذ الجبن الطري من ثلاثة أيام أو نحوها وينظف ويقطع ويجعل مع اللحم ويحرك بالمغرفة ، ولا يزال كذلك حتى يختلط اللحم والجبن ويلتئما ، فإن كان سمينا وظهر فيه من الودك ما يغني عن الزيت أو الزبد فحسن وإلا فيزاد الزيت أو الزبد وهو أليق / حتى ينضج ويريد أن يحمر ، وحينئذ تقطع عنه الزبد وتتركه على نار معتدلة حتى يعتدل وتفرغه في مثرد وتستعمله إن شاء اللّه تعالى ، وذر عليه قرفة وفلفلا إن وجدتهما فإن هذا الطعام أكثر ما يعمل في مراحل الغنم فاعلم ذلك . 3 - لون آخر : تأخذ من لحم الخروف من أطايبه ما أحببت وتنظفه وتجعله في طاجن من حديد وتجعل عليه ماء وملحا وزيتا وفلفلا وكزبرة يابسة وقطعة من بصلة مقطعة ومريا نقيعا قدر ما تريد وتحمله على النار ، فإذا قارب نضجه إن أردت أن تصبغه بشيء من زعفران محلول فافعل ، وتحمله إلى الفرن حتى يكمل نضجه ويحمر ، وحينئذ تخرجه وتتركه حتى تخف حرارته وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت عمله بمري الحوت عوضا من المري النقيع فاعمله وهو موافق له .
--> ( 1 ) ب : فخارا .