الشهيد الأول

95

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

بطلان دعواه . والفائدة في إقامة المنكر شاهداً على الطعن فأنكر ، فعلى البطلان يحلف معه ، لا على الصحّة لأنّ الطعن لا يثبت بالشاهد واليمين ، وإسقاط الدعوى يثبت بهما . ولا يمين على الوارث ، إلَّا أن يدّعي عليه العلم بالحقّ ، أو بموت المورّث وأنّ في يده مالًا له ، وفي الأوّلين يحلف على نفي العلم ، وفي الأخير على البتّ . ولا يمين لإثبات مال الغير ، وفيما له به تعلَّق نظر ، كغريم الميّت إذا أقام له شاهداً بدين ، والمرتهن إذا أقام شاهداً بملك الراهن ، وامتنع من اليمين من النفع ، ومن ثبوت الملك ، أو لا للغير . وإذا حلف الورثة أو الموصى لهم قسم بينهم على الاستحقاق ، لا على الإيمان ، ولو نكل بعضهم فلا نصيب له ، ويؤخّر نصيب غير الكامل حتّى يكمل ، فلو ( 1 ) مات فلوارثه . ولا يجوز الاقتصار على يمين واحدة من المنكر مع تعدّد المدّعي ، فإن رضوا بالواحدة ففي جوازه نظر ، من حيث أنّه لا يزيد عن إسقاط الحقّ ، ومن اقتضاء الدعوى اليمين ، والأصل عدم التداخل ، والقولان نقلهما ابن إدريس ( 2 ) . ولا يمين على منكر حولان الحول ، أو بقاء النصاب ، أو مدّعي إخراج الزكاة ، أو نقص الخرص المعتاد ، أو ادّعى الإسلام قبل الحول ليسلم من الجزية والتركة ، بحكم مال الميّت المديون عند الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) لقوله تعالى * ( « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ) * ( 5 ) ، وقيل :

--> ( 1 ) في باقي النسخ : فإن . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 177 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 193 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 336 مسألة 28 . ( 5 ) النساء : 12 .