الشهيد الأول

90

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

فأنكر ، ونكل عن اليمين ، وكما إذا ادّعى الوصي على الوارث أنّ الميّت أوصى للفقراء أو بخمس أو زكاة أو حجّ فأنكر الوارث ، ونكل ، فحينئذٍ يحبس المنكر حتّى يحلف ، أو يقرّ . وفي اليتيم يؤخّر حتّى يبلغ ويحلف . ويمكن القضاء بالنكول هنا ، ومثله لو قام شاهد بدين لميّت ووارثه الإمام ، فإنّ حلف الإمام غير مشروع ، بل يحبس الخصم أو يقضي عليه ، وإن قال لي بيّنة فللحاكم أمره بإحضارها إن كان لا يفهم أنّه موضع الأمر ، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم إلَّا بعد سؤال المدّعي . ثمّ لا يقول اشهدا ، بل من كان عنده كلام ذكره إن شاء ، فإن أجابا بالفاسد اطرح ، كقولهما بلغنا أنّ له عليه ، وإن قطعا بالحقّ وطابق الدعوى ، بحث عن عدالتهما ، فإنّ علمها طلب من الخصم الجرح ، فإن استمهله انظر ( 1 ) ثلاثاً ، وإن قال لا جرح عندي حكم بسؤال المدّعي . ويستحب له أن يقول للغريم ادّعي عليك بكذا ، وشهد به هذان ، وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل وها أنا أحكم عليك . فلو طلب يمينه مع البيّنة لم يجب ، إلَّا مع تقديم دعوى صحيحة كإيفاء أو إبراء . ولو كانت الدعوى على غائب أو على ( 2 ) غير مكلَّف أو ميّت استحلف ، ولو قال لي بيّنة غائبة ضرب له الحاكم أجلًا لإحضارها وكفل بخصمه ، فيخرج عن الكفالة بمضي المدّة ، قاله الشيخان ( 3 ) ، وليس له حبسه ، وفي المبسوط ( 4 ) ، والخلاف ( 5 ) ليس له إلزامه بكفيل . ومنع ابن حمزة ( 6 ) من زيادة المدّة على ثلاثة .

--> ( 1 ) في باقي النسخ : أنظره . ( 2 ) هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ . ( 3 ) المقنعة : ص 733 ، النهاية : ص 339 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 160 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 320 . ( 6 ) الوسيلة : ص 212 .