الشهيد الأول

415

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وعن الشيخ يحيى ( 1 ) إنّ اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، ونعم ما قال . ويستحبّ في الغنم ربط يديه ورجل وإطلاق الأُخرى ، والإمساك على صوفه أو شعره حتّى يبرد ، وفي البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه ، وفي الإبل إطلاق رجليه وربط أخفافه إلى إباطه ، وفي الطير إرساله . ويستحبّ الإسراع في الذبح وتحديد الآلة . ويجوز الاشتراك فيه معاً ، أو على التعاقب ما لم يطل الفصل . ويحرم إبانة الرأس عمداً . وقطع النخاع - مثلث النون - قبل موتها ، وهو الخيط الأبيض وسط الفقار - بالفتح - ممتدّاً من الرقبة إلى عجب الذنب - بفتح العين وسكون الجيم - وهو أصله وكسر الرقبة ، لتوخّي الموت ، ولا يحرم المذبوح بذلك ، خلافاً للنهاية ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) في قطع الرأس والنخع . ولو سبقت السكين فأبانت الرأس أو فعل ذلك ناسياً فلا تحريم . وكذا يحرم سلخها قبل بردها ، وحرّمها به الشيخ ( 4 ) وأتباعه ، وأنكره ابن إدريس ( 5 ) ، والرواية ( 6 ) به عن الرضا عليه السَّلام مقطوعة ، وتحمل على الكراهيّة . وفي حكم سلخها قطع شيء منها ، وكرّهها المحقّق ( 7 ) ، وقال الحلبي ( 8 ) لو قطع منها شيء قبل بردها فهو ميتة ، وفيه بُعد .

--> ( 1 ) لم نعثر على كلام صريح يدل على ذلك سوى ما في الجامع للشرائع كتاب المباحات ص 381 هذا عين عبارته وأدنى ما يلحق به الذكاة ان يجده يطرف عينه أو يركض رجله . ( 2 ) النهاية : ص 584 . ( 3 ) الغنية في ضمن الجوامع الفقهية : ص 556 . ( 4 ) النهاية : ص 584 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 110 . ( 6 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب الذبائح ح 1 ج 16 ص 258 . ( 7 ) الشرائع : ص 264 . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 277 .