الشهيد الأول

413

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

حرم ، ولو كان ناسياً أو مضطراً أو لم يعلم الجهة حلّ . والمعتبر استقبال المذبوح والمنحور لا الفاعل في ظاهر كلام الأصحاب . وسابعها : التسمية عند النحر والذبح كما سلف ، فلو تركها عمداً فهو ميتة إذا كان معتقداً لوجوبها ، وفي غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم . ولكنّه يشكل بحكمهم بحلّ ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيّاً ، ولا ريب أنّ بعضهم لا يعتقد وجوبها وتحلّ الذبيحة وإن تركها عمداً . ولو سمّى غير المعتقد للوجوب فالظاهر الحلّ ، ويحتمل عدمه لأنّه كغير القاصد للتسمية . ومن ثمّ لم تحلّ ذبيحة المجنون والسكران وغير المميّز لعدم تحقّق القصد إلى التسمية أو إلى قطع الأعضاء . ولو قال بسم الله ومحمَّد حرمت . وكذا لو قال ومحمَّد رسول الله بكسر الدال ، ولو رفعه حلَّت . درس 201 وثامنها : متابعة الذبح حتّى يقطع الأعضاء ، فلو قطع البعض وأرسله ثمّ تمّمه فإن كان في الحياة استقرار أو قصر الزمان حلّ ، وإلَّا فالأقرب التحريم لأنّ الأوّل غير محلل والثاني يجري مجرى ذبح الميّت ، ووجه الحلّ استناد التوجيه إلى التذكية . وتاسعها : أن يستند موته إلى الذكاة ، فلو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته معاً فميتة . وكذا كلّ فعل لا تستقرّ معه الحياة . وعاشرها : الحركة بعد الذبح أو النحر أو خروج الدم المعتدل لا المتثاقل ، فلو انتفيا حرم لصحيحة محمَّد الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السَّلام إذا تحرّك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب الذبائح ح 3 ج 16 ص 263 .