الشهيد الأول

400

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يوم الجمعة قبل الصلاة . ويحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة ، ولا يحرم المصيد . ويملكه الصائد وعليه الأُجرة ، سواء كانت الآلة كلباً أو سلاحاً . ويملك المصيد بإثباته وإن لم يقبضه ، ويقبضه بيده أو بالآلة ( 1 ) كالحبالة والشبكة ، فلو أفلت بعد إثباته أو بعد قبضه باليد أو الآلة فأخذه آخر لم يملكه . ولو أطلقه من يده ونوى قطع ملكه عنه لم يخرج عن ملكه ، وقيل : يخرج كما لو رمى الحقير مهملًا له . ولمانع أن يمنع خروج الحقير عن ملكه وإن كان ذلك إباحة لتناول غيره ، وفي الصيد كذلك إذا تحقّق الإعراض . ولا يملك الصيد بتوحّله في أرضه أو تعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة إلى سفينته ودخول الصيد إلى منزله . نعم يصير أولى به ، فلو تخطَّى الغير إليه فعل حراماً ، وإن أخذه قال الشيخ ( 2 ) وجماعة : يملكه الأخذ . والمعتبر في الآلة بالعادة ، فلو اتّخذ موحلة أو قصد ببناء داره احتباس الصيد أو تعشيشه ، أو بالسفينة وثوب السمك ففي التملَّك وجهان ، من انتفاء الاعتياد ، وكونه في معناه مع القصد ، وهو قويّ . وكلّ صيد عليه أثر الملك كقصّ الجناح لا يملكه الصائد ، ولو امتزج المملوك بغيره حلّ الاصطياد مع عدم الحصر لمشقّة الاجتناب . ولو ظهر للصيد مالك وجب دفعه إليه . ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم تخرج عن الملك . وكذا لو توحّشت هي أو الظباء وشبهها . ولو اختلط الحمام المملوك وتعذّر الامتياز وتداعوه قضى فيه بما سلف في القضاء ، ولو لم يتداعوه قضى بالصلح ، ولو باعوه على ( 3 ) أجنبيّ واتّفقوا على

--> ( 1 ) في « م » و « ق » : بآلته . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 270 . ( 3 ) في « م » و « ز » : من .