الشهيد الأول

364

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الوارث نفذ الإرث في الباقي ، وإن أجاز فظاهر جماعة أنّ الإرث لا ينفذ فيها ، بناء على أنّ الإجازة تنفيذ لفعل الموصى لا ابتداء عطيّة ، وهو عند ابني بابويه ( 1 ) من لا وارث له ولا عصبة يصحّ إيصاؤه بجميع ماله في المسلمين والمساكين وابن السبيل . وتاسع عشرها : كون العين موقوفة ، فإنّه لا ينفذ فيها المواريث ، وإن كانت ملكاً للموقوف عليه على الأصحّ . ثمّ إن كان هناك مرتبة أخرى انتقلت إليها بحقّ الوقف ، وإن كان منقطعاً ففيه خلاف سبق في الوقف . والعشرون : كون العبد جانياً عمداً فإنّه إذا اختير استرقاقه أو قتله تبيّن عدم نفوذ الإرث فيه ، ويحتمل تملَّك الوارث ثمّ ينتزع منه . ولو كان خطأ نفذ فيه الإرث لأنّ التخيير إلى مولى الجاني ، ومن ذلك أُمّ الولد فإنّ من عدا ولدها يكون حقّه في القيمة ، ويحتمل نفوذ الإرث فيها ثمّ يقوم . وروى محمَّد بن يحيى ( 2 ) عن وصي علي بن السري إنّه أوصى بإخراج ولده جعفر من الإرث ، لمّا أصاب أُمّ ولده ، فأقرّه الكاظم عليه السَّلام ، قال الشيخ ( 3 ) : هذه قضيّة في واقعة فلا تتعدّى إلى غيرها ، وقال ابن الجنيد ( 4 ) في حديث أهل البيت أنّ من فجر بزوجة أبيه لم يورث من ميراث أبيه شيء .

--> ( 1 ) مراده أنّ الموصي إن كان ممّن لا وارث له ولا عصبة ، فعند ابني بابويه يصحّ إيصاؤه بجميع ماله . قال به الصدوق في من لا يحضره الفقيه : باب أنّ الإنسان أحقّ بماله ما دام فيه شيء من الرّوح ذيل الحديث 5468 ج 4 ص 202 ولكن لم نعثر على من نقل هذا القول عن علي بن بابويه . ولمزيد بيان في هذه المسألة راجع ، مختلف الشيعة : ج 2 ص 507 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 90 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 476 . ( 3 ) التهذيب : باب 20 في الزيادات في الوصيّة ذيل الحديث 10 ج 9 ص 235 . ( 4 ) لم نعثر عليه .