الشهيد الأول

295

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

كتاب الوصيّة وهي فعلية من وصى يصي إذا وصل الشيء بغيره لأنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بما قبله ، ويقال وصى للموصي وللموصى له . وفي الشرع هي تمليك العين ، أو المنفعة بعد الوفاة ، أو جعلها في جهة مباحة . ولا بدّ فيها من الإيجاب مثل أعطوه داري أو سكناها أو أعتقوا فلاناً أو حجّوا عنّي أو تصدّقوا أو ابنوا مسجداً أو له كذا بعد وفاتي أو أوصيت له أو جعلت له . ولو قال هو له من مالي بعد وفاتي فكذلك . ولو قال هو له من مالي ولم يعلم منه إرادة ما بعد الوفاة فهو إقرار فاسد ، إلَّا أن يتبعه بقوله بسبب صحيح أو حقّ واجب وشبهه . ولو قال هو له واقتصر وعلم إرادة ما بعد الوفاة كان وصيّة ، وإلَّا فهو إقرار لازم . ولو قال عيّنت له كذا بعد وفاتي أو عزلت له أو أرصدت له فهو كناية تفتقر إلى القرينة ، ومع عدمها لا شيء للموصى له . وتقع الوصيّة بغير العربيّة ، وإن قدر عليها كسائر العقود الجائزة . ووصيّة الأخرس ومن عجز عن النطق بالإشارة المقطوع بها ، أو الكتابة كذلك . ولو كتب القادر على النطق أو أشار لم يجب العمل به ولو شوهد كاتباً أو علم خطَّه .