الشهيد الأول
282
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولو باع المالك العين كان فسخاً للسكنى لا للرقبى والعمرى ، ويتخيّر المشتري في فسخ البيع وإجازته مع جهله ، وقيل : يبطل بيع المعلَّقة بالعمر للجهالة ، والأوّل مرويّ عن الحسين بن نعيم ( 1 ) عن الكاظم عليه السَّلام . ويصحّ إعمار كلّ ما صحّ وقفه . وللمسكن أن يسكن بنفسه وأهله وولده وضيفه ، وليس له إسكان غيره ، إلَّا بإذن المالك . وكذا ليس له الإجارة ، إلَّا بإذنه ، وجوّزهما ابن إدريس ( 2 ) مع الإطلاق ، بناء على ملك المنفعة ، والشيخ ( 3 ) صرّح بملكها مع قوله : بالمنع من إسكان غيره . ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله ، والمملوك في خدمة بيوت العبادة ، ويخرج ذلك عن الملك بالعقد ، بخلاف الحبس على الإنسان ، فإنّه يعود إلى الحابس أو وارثه بعد انقضاء مدّة الحبس .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 24 من أحكام الإجارة ح 3 ج 13 ص 267 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 169 . ( 3 ) النهاية : ص 601 .