الشهيد الأول

278

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الشجرة فلا ، وإن كان نخلًا لم يؤبّر . ولو أعتق الموقوف عليه الأمة بطل ولو قلنا بملكه لما فيه من إبطال حقّ الموقوف عليهم . ولو أعتق الشريك حصّته صحّ . وفي السراية إلى الوقف وجهان ، مبنيّان على المالك ، فإن قلنا هو الله تعالى أو الواقف فلا سراية ، وإن جعلناه الموقوف عليه فالأقرب عدم السراية لأنّه لا ينفذ فيه مباشرة ، وهو أقوى من السراية ، وأفاد المحقّق ( 1 ) لزوم السراية على هذا القول لقوّتها على المباشرة لتوقّفها على حصر الملك في المعتق ، بخلاف السراية فإنّها افتكاك محض ، فحينئذٍ يكون بمثابة إتلاف الحصّة فيغرم قيمتها للموقوف عليه . وفي شراء حصّته من عبد يكون وقفاً أو اختصاص البطن الموجود بها وجهان . وكذا لو قتل الموقوف ونفقة الموقوف على أرباب الوقف إن قلنا بالملك ، وإلَّا ففي كسبه ، فإن تعذّر فعليهم . ولو عتق بعارض زال ملكه ووقفه ونفقته . ولو جنى عليه في الطرف عمداً فلهم القصاص مع المكافأة والعفو على مال ، وإن كان خطأ فلهم المال ، وفي مصرفه الوجهان . ولو جنى ( 2 ) فاقتصّ منه بطل الوقف ، وإن كان طرفاً فباقيه وقف ، ولو كانت خطأ تعلَّقت بكسبه لأنّ المولى لا يعقل عبداً ، ولا يتوقّع عتقه غالباً ، ولا تهدر الجناية ، ولا سبيل إلى رقّه ، ولو لم يكن ذا كسب فالتعلَّق برقبته قويّ ، كما لو استحقّ قتله . ولو خرب المسجد لم تعد عرصته إلى الواقف طلقاً ، وكذا لو خربت القرية . وقياسه على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميّت باطل لأنّ الكفن

--> ( 1 ) الشرائع : ج 2 ص 218 . ( 2 ) في « م » : عليه .