الشهيد الأول

274

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

درس 170 لو جعل مال الوقف بعد أولاده أو غيرهم إلى الفقراء عمّ ، وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يخصّ به فقراء أقاربه ، فإن فقدوا فغيرهم ، ولعلَّه أراد الأفضليّة . ولو وقف على مواليه وكان له أحد المعنيين صرف إليه ، وإن اجتمعا فالمشهور صرفه إليهما ، وقيل : يبطل ، بناء على منع أعمال المشترك في معنييه ، ولو كان بلفظ المفرد فوجهان مرتّبان ، وأولى بالبطلان . ولو وقف على مستحقّي الخمس فهم بنو هاشم ، وفي النهاية ( 2 ) لولد أبي طالب والعباس ، ولم نقف على وجهه . ويدخل في انساله أولاد البنين والبنات ، والذكر كالأنثى على الأظهر ، وقال ابن الجنيد ( 3 ) : كالميراث ، وهو حسن إن قال على كتاب الله ، ولو قال على من انتسب إليّ اشترط فيه الاتّصال بالذكور . ولو وقف على الأقرب إليه نزل على الإرث . ولو وقف على أولاده ، ثمّ الأقرب إليه فاجتمع اخوة متفرّقون بعد أولاده فالظاهر اشتراكهم ، وقال الشيخ ( 4 ) : ينفرد به الأشقّاء ، ويحتمل خروج كلالة الأب خاصّة كالميراث . ولو وقف المسلم على الفقراء فهو لفقراء المسلمين ، والكافر لفقراء نحلته . ويفرّق في فقراء بلد الوقف ومن حضره ، ولا يجب تتبّع الغائب ، ولو تتبّعه جاز ، ولا ضمان في الأقرب ، بخلاف الزكاة . والفرق أنّ الفقراء فيها لبيان المصرف ، بخلاف الوقف . ولا يجزي أقلّ من ثلاثة مراعاة لأقل الجمع . ولا تجب

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 496 . ( 2 ) النهاية : ص 599 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 493 . ( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 297 .