الشهيد الأول

256

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو جنى بعض عبيده على بعض خطأ فلا شيء ، ولو كان عمداً فله القصاص استصلاحاً للمال ، إلَّا أن يكون الجاني أباه فلا يقتص منه ، كما لا يقتص منه لنفسه . ولو جنى أبوه على أجنبي فليس له فكَّه لأنّه يتعجّل بإتلاف ماله التصرّف فيه بإزاء ما يمنع منه ، وللمكاتب تعزير عبده وأمته ، بل وله إقامة الحدّ عليهما عند موجبه . درس 167 في اللواحق يجوز للسيّد معاملة المكاتب بيعاً وشراء كالأجنبي ، وأن يأخذ منه بالشفعة ، وللمكاتب أيضاً الأخذ منه بها . ولو أدّى أحد مكاتبيه واشتبه أرجئ ليتذكَّر ، فإن زال الرجاء أُقرع ، وقال في المبسوط ( 1 ) : لا يقرع حتّى يموت . ولو كاتب اثنان عبداً فليس له أن يخصّ أحدهما بالأداء إلَّا بإذن شريكه ، فإن فعل فللشريك مطالبة القابض والمكاتب ، وجوّز القاضي ( 2 ) التخصيص ، وتمسّك الشيخ ( 3 ) على المنع بأنّه إذا عجز يرجع الشريك على القابض بنصيبه بعد انتفاع القابض به بغير حقّ ، وليس ببعيد إدراج هذه في حكم الشركاء في دين إذا قبض أحدهما بعضه ، قال الشيخ ( 4 ) : إن سلم ملك القابض فقد انتفع بماله ، وتجدّد استحقاق الشريك بعد الفسخ إنّما حصل من حينه ، وإن منع ملك

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 96 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 382 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 105 . ( 4 ) كذا في الأصل و « ز » ، ولكن الصحيح أنه « فالشيخ » كما في « م » و « ق » .