الشهيد الأول

246

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يتحقّق بالعجز عن بعضه ، وحكم المطلقة الحرية بإزاء ما أدّى من مال الكتابة . ولو نفد الأجل ولمّا يؤدّ شيئاً فك من سهم الرقاب ، فإن تعذّر استرق ، وإن عجز بعد أداء شيء فكّ الباقي ، وإن تعذّر تهايا . وإن مات ولم ( 1 ) يؤدّ شيئاً ولا خلَّف مالًا مات رقّاً وإن خلَّف مالًا ، فظاهر الأصحاب أنّه كذلك ، فماله للمولى ، ويحتمل أن يرث قريبه ما فضل عن مال الكتابة لأنّه كالدين ، وإن كان قد أدّى شيئاً وترك مالًا فالأشهر اقتسام مولاه ووارثه على نسبة الحريّة والرقيّة . ثمّ إن كان الوارث حرّاً فلا شيء عليه ، واحتمل بعضهم أن يؤخذ منه أقلّ الأمرين ، من الموروث وباقي مال الكتابة ، وإن كان تابعاً له في الكتابة ، كولده من أمته تحرّر منه بنسبة أبيه ، وأدّى بقيّة مال الكتابة . وفي صحيح ابن سنان ( 2 ) ، وجميل بن درّاج ( 3 ) يقضي مال الكتابة من الأصل ، ويرث وارثه ما بقي ، واختاره ابن الجنيد ( 4 ) . ولو أوصى له أو وجب عليه حدّ أو زكاة كان مبعّضاً بحساب الحريّة . ولو وطئ المولى المكاتبة المطلقة تبعّض الحدّ أيضاً عليه وعليها . وحكم المشروطة أنّه رقّ ما بقي عليه شيء ، فإن مات وقد تخلَّف شيء فالأظهر أنّ ماله لمولاه ، وقال المفيد ( 5 ) : يؤدّي مال الكتابة والباقي لوارثه ، فإن لم يكن فضل فالجميع للمولى . وقضيّة كلامه أنّه مع وفاء المال مات حرّاً ولا معه مات رقّاً ، وحكم على

--> ( 1 ) في « م » : لما . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 19 من أبواب المكاتبة ح 3 ج 16 ص 100 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 23 من أبواب موانع الإرث ح 6 ج 17 ص 411 . ( 4 ) المختلف : ج 2 ص 640 . ( 5 ) المقنعة : ص 551 .