الشهيد الأول

234

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وأُجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقاً . والجهالة في الخدمة غير قادحة لجواز استثناء هذا على أنّ المقصود بالبيع في جميع الأعيان هو الانتفاع ، ولا تقدير لأمده ، فالعمل على المشهور ، وتخريجه على تناول البيع الرقبة ، ويكون كمشروط العتق باطل ، بتصريح الخبر والفتوى يتناول البيع الخدمة دون الرقبة . فرع لو عاد إليه بعد خروجه عن ملكه ، فإن كان قد رجع في تدبيره لم يعد التدبير ، سواء قلنا هو عتق بصفة ، أو وصيّة للحكم ببطلانه ، وعدم سبب جديد ، وجزم الشيخ ( 1 ) بأنّه وصيّة ، وإن لم يرجع فالتدبير بحاله على المشهور ، وعلى القول الآخر لا يعود التدبير هذا . ولا يمنع التدبير شيئاً من التصرّفات في العبد ، وكسبه لمولاه . ولو ادّعى بعد موته تأخّر الكسب ، وأنكر الوارث حلف المدبّر لأصالة عدم التقدّم ، ولو أقام أحدهما بيّنة عمل بها ، ولو أقاما بيّنة بنى على تقديم الخارج أو الداخل . ويجوز وطء المدبّرة ، فلو حملت صارت أُم ولد ، ثمّ تعتق من الثلث ، فإن فضل منها عتق من نصيب الولد . ولو حملت من مملوك للمدبّر فهو مدبّر ، بخلاف ملك غير السيّد . ولو حملت من زنا قال الشيخ ( 2 ) : يكون مدبّراً . ويشكل مع علمها بالتحريم لعدم إلحاقه بها شرعاً . وأولاد المدبّر من أمته إذا قلنا بملكه مدبّرون على قول . ولو كان من أمة مولاه بتزويج أو شبهه أو تحليل فهو مدبّر .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 171 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 175 .