الشهيد الأول

233

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

التدبير ، فقال الحسن ( 1 ) : ببيع خدمته أو يشترط عتقه على المشتري ، فيكون الولاء له ، وقال الصدوق ( 2 ) : لا يصحّ بيعه ، إلَّا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته ، وقال ابن الجنيد ( 3 ) : تباع خدمته مدّة حياة السيّد ، وقال المفيد ( 4 ) : إذا باعه ومات تحرّر ، ولا سبيل للمشتري عليه . وقال الشيخ في النهاية ( 5 ) : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلَّا أن يعلم المشتري بأنّ البيع للخدمة ، وتبعه جماعة والحلَّيّون ( 6 ) ، إلَّا الشيخ يحيى ( 7 ) على بطلان التدبير بمجرد البيع ، وحمل ابن إدريس ( 8 ) بيع الخدمة على الصلح مدّة حياته ، والفاضل ( 9 ) على الإجارة مدّة فمدة حتّى يموت ، وقطع المحقّق ( 10 ) ببطلان بيع الخدمة لأنّها منفعة مجهولة . والروايات ( 11 ) مصرّحة بها وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله ( 12 ) باع خدمة المدبّر ، ولم يبع رقبته . وعورضت برواية محمَّد بن مسلم ( 13 ) هو مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه .

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 634 . ( 2 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 38 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 634 . ( 4 ) المقنعة : ص 551 . ( 5 ) النهاية : ص 552 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 31 ، والمختصر النافع : ص 230 ، والمختلف : ج 2 ص 635 ، والإيضاح : ج 3 ص 552 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 408 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 32 . ( 9 ) المختلف : ج 2 ص 635 . ( 10 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 660 . ( 11 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب التدبير ج 16 ص 75 . ( 12 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب التدبير ح 4 ج 16 ص 75 . ( 13 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب التدبير ح 1 ج 16 ص 71 .