الشهيد الأول

231

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وآله ( 1 ) الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وطاعة المولى علو منه ، وقال القاضي ( 2 ) يخيّر بين الرجوع في التدبير فيباع ، وبين الحيلولة بينه وبينه وكسبه للمولى ، وبين استسعائه . نعم لو مات السيّد قبل البيع عتق من ثلثه . ولو قصر ولم يجز الوارث فالباقي رقّ ، فإن كان مسلماً فله ، وإلَّا بيع عليه . ولا يصحّ من المرتدّ عن فطرة لخروج ملكه . وفي غيره للشيخ ( 3 ) قولان لبقاء الملك والحجر عليه . ولو طرأت الردّة بعد التدبير عن غير فطرة فالتدبير باقٍ ، ولو كان عن فطرة بطل . ويشكل تنزيلها منزلة الموت فيعتق بها . ولو ارتدّ العبد لم يبطل تدبيره ، إلَّا أن يلحق بدار الحرب لأنّه إباق ، وقال القاضي ( 4 ) : لا يبطل إذا تاب من ردّته . ويصحّ من المفلَّس والمديون ، إلَّا أن يفرّ به من الدين ، فيبطل عند الشيخ ( 5 ) لصحيحة ابن يقطين ( 6 ) ، وأبي بصير ( 7 ) وفيهما أنّه لو دبّر في صحّة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ، وحملتا على التدبير الواجب بالنذر وشبهه . ويصحّ تدبير الحامل بدون الحمل ، وبالعكس . ولو أطلق تدبيرها ولم يعلم بالحمل فليس بمدبّر ، وإن علم فهو مدبّر على المشهور لصحيح الحسن بن علي الوشّاء ( 8 ) عن الرضا عليه السَّلام .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 ج 17 ص 376 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 371 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 173 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 368 . ( 5 ) النهاية : ص 553 . ( 6 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب التدبير ح 1 ج 16 ص 79 . ( 7 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب التدبير ح 2 ج 16 ص 79 . ( 8 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب التدبير ح 3 ج 16 ص 76 .