الشهيد الأول
230
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الجنيد ( 1 ) ، وظاهره طرّد التعليق في العتق . ولو قال أنت حرّ بعد وفاتي بسنة مثلًا بطل ، وقال : يكون وصيّة بعتقه . ولو قيّد الوفاة بمرض معيّن أو سفر أو ليل أو نهار اتبع ، فلا يتحرّر بدون القيد ، وفي المبسوط ( 2 ) أبطل المقيّد لأنّه معلَّق . ولو قال الشريكان إذا متنا فأنت حرّ وقصدا تبعيّة النصيب لموت صاحبه وقع ، وإن قصدا تبعيّته لموتهما بطل ، فلو قال أنت مدبّر ففي الخلاف ( 3 ) لا يقع ، وأثبته في المبسوط ( 4 ) في ظاهر كلامه ، وقطع به القاضي ( 5 ) والفاضل ( 6 ) . وفي اشتراط التعيين خلاف مبني على العتق ، وفي المبسوط ( 7 ) لا يشترط . ويشترط القصد ، فلا يقع من الغافل ، والساهي ، والنائم ، والمكره . وجوّزه قوم من الصّبي إذا بلغ عشراً . وفي صحّته من السفيه نظر ، من الحجر عليه ، ومن انتفاء معنى الحجر بعد الموت ، وهو قول المبسوط ( 8 ) ، ويصحّ من الأخرس بالإشارة وكذا رجوعه والأصحّ وقوعه من الكافر وللكافر . وفي اشتراط نيّة التقرّب نظر ، من أنّه عتق أو وصيّة ، وقطع ابن إدريس ( 9 ) باشتراطها ، وبنى عليه المنع من تدبير الكافر ، بناء على لغو تقرّبه . ولو أسلم مدبّر الكافر بيع عليه لانتفاء السبيل ، ولقوله صلَّى الله عليه
--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 637 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 169 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 383 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 167 . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 366 . ( 6 ) المختلف : ج 2 ص 634 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 170 . ( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 184 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 30 .