الشهيد الأول
222
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
يلحقه النسب . ولا بدّ مع الاشتباه من شهادة أربع من النساء ذوات الخبرة بأنّ ذلك مبدأ خلق آدمي ، ولو مضغة ، أمّا النطفة فلا ، خلاف للشيخ ( 1 ) . والفائدة ليس في استتباع الحرية لأنّها تزول بموت الولد ، فكيف بعدم تمامه عندنا ، بل في إبطال التصرّفات السابقة على الوضع بالبيع وشبهه . ويجوز استخدامها وتزويجها ، ولا يشترط رضاها عندنا وإجارتها وعتقها ، وبيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى حيّاً أو ميّتاً على الأقرب . قيل : وفي الجناية والرهن والإفلاس إذا علقت فيهما ، وفي العجز عن النفقة وموت قريبها ، وعلى من ينعتق عليه . ويحتمل جوازه عند اشتراط العتق . وفيما إذا مات مولاها والدين يستغرق تركته ، إذ لا إرث فلا نصيب لولدها الذي عتقها بعد الوفاة مستند إليه . ولهذا لو كان ولدها غير وارث لكونه قاتلًا أو كافراً لم ينعتق . وفي رواية عمر بن يزيد ( 2 ) عن الكاظم عليه السَّلام لا تباع في دين غير ثمن رقبتها ، ويحمل على حال الحياة أو على عدم استيعاب الدين التركة . وروى أبو بصير ( 3 ) عن الصادق عليه السَّلام تقويمها على الولد إذا مات المولى وعليه دين ، وإن كان الولد صغيراً انتظر بلوغه ، وحمل الشيخ ( 4 ) الدين على ثمنها وقال : لو مات قبل البلوغ قضى منها الدين .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 186 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 51 . ( 3 ) الاستبصار : باب 8 من أبواب كتاب العتق ح 5 ج 4 ص 14 الرقم 41 . ولم نعثر عليه في الوسائل وعثرنا على مضمونه في روايتين مع تفاوت في السند ، راجع وسائل الشيعة : باب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 4 و 5 ج 13 ص 52 . ( 4 ) النهاية : ص 547 .