الشهيد الأول
205
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
موته له وكسبه قبل موت السيّد موروث قطعاً ، إن اشترطنا إيقاع الصيغة من الوارث ، وإن اجتزأنا بحصول شرط النذر في العتق فإشكال ، من الشكّ في كون موت السيّد كاشفاً عن حصول الشرط ، أو أنّ له مدخلًا في السببيّة . وكذا لو وجد له ولد بين الملك والموت . ولو علَّق العتق بالنذر وشبهه على فعل ، كالوطء لزم ، فلو أخرجها عن ملكه بطل ، فلو عادت لم يعد النذر ، والخبر ( 1 ) الصحيح عن أحدهما عليهما السَّلام ليس فيه نذر ، بل مجرّد التعليق ، وحمله الأصحاب على النذر موافقة للأُصول ، وتوقّف بعضهم في حلَّه بخروجها عن الملك لنفوذ النذر في ملك الغير . ويضعّف بأنّ قرينة الحال تخصّصه بملكه وقد زال ، كما قال في الرواية : قد خرجت من ( 2 ) ملكه . نعم لو عمّم الشرط ، كقوله متى وطئتها فهي حرّة لم ينحل النذر بخروجها ، فلو عادت ووطئ تحرّرت . ولو نذر عتق كلّ عبد له قديم ، حمل على ستة أشهر فصاعداً ، ولو نقصوا عن ذلك احتمل عتق أقدمهم إن كان فيهم أقدم ، وعتق الجميع إن كانوا قد ملكوا دفعة . وكذا كلّ أمة قديمة . أمّا لو نذر الصدقة بماله القديم ، أو أبرأ غريمة القديم ، ففي الحمل على الحقيقة الشرعيّة أو العرفية إشكال . ولو مرّ بعاشر فقال : عبيدي أحرار أو كنت أعتقتهم فلا عبرة به إنشاء ولا إخباراً ، ما لم يقصد العتق ، أو يكن قد أعتق منهم شيئاً ، فينصرف إليه وإن كان واحداً باطناً ، وفي الظاهر ، قيل : يطالب بما يصدق عليه الجمع ، كالثلاثة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 59 من أبواب كتاب العتق ح 1 ج 16 ص 60 . ( 2 ) في « م » و « ز » : عن .