الشهيد الأول

202

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

بإزاء المعتق ، فهو في تقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه نصفه الَّذي هو الآن يساوي عشرة وقد كان يساوي خمسة ، وللورثة نصفه الَّذي يساوي عشرة وهو ضعف ما عتق منه . ومنه يعلم ما لو زادت القيمة عن ذلك ، أو خلف معه شيئاً آخر ، وعندهما ( 1 ) لا عبرة بالزيادة أصلًا . ولو نقصت قيمته عند الوفاة كأن عادت إلى خمسة ، فعنده ( 2 ) لا يتغيّر الحكم لو لم يكن سواه ، وإن كان له مال غيره اعتبر ضعف قيمته الآن ، وعندهما يلزم الدور لأنّ التركة معتبرة بالوفاة فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق لأنّ المعتق منه ثلاثة ، وهو يساوي آن الإعتاق ثلاثة وثلثاً ، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند الوفاة ، وهو متعذّر فينقص العتق عن الثلث . وكلَّما فرض عتق كان للوارث ضعفه ، فيكثر نصيب الوارث بقلَّة المعتق ، ويكثر المعتق بكثرة النصيب فيقل النصيب وهكذا ، فنقول : عتق منه شيء عاد إلى نصف شيء ، فيبقى العبد في تقدير خمسة إلَّا نصف شيء يعدل ضعف ما عتق ، فتكون الخمسة إلَّا نصف شيء يعدل شيئين ، أجبر وقابل تصير خمسة كاملة تعدل شيئين ونصفاً ، فالشيء اثنان ، وقد عاد إلى نصف شيء فيكون واحداً ، وذلك خمس العبد الآن ، وقد كان قيمته آن الإعتاق اثنين ، وقد بقي للورثة أربعة أخماسه ، وذلك يساوي أربعة الآن ، وهو ضعف قيمة الجزء المعتق منه يوم الإعتاق . درس 159 روى إسحاق بن عمّار ( 3 ) عن الصادق عليه السَّلام فيمن أعتق عبده

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 629 ، والمبسوط : ج 6 ص 64 . ( 2 ) المختلف : ج 2 ص 631 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب كتاب العتق ح 2 ج 16 ص 15 .