الشهيد الأول

197

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

المالك ، إلَّا في السراية . ولو علَّق العتق بالملك فلغو ، إلَّا أن يجعله نذراً أو عهداً أو يميناً ، وحينئذٍ إن قال لله عليّ إعتاقه إن ملكته ، فلا بدّ من صيغة ، وإن قال لله عليّ أنّه حرّ إن ملكته ، ففي افتقاره إلى الصيغة نظر ، من تصريح الرواية ( 1 ) بالعتق ، وقطع المحقّق ( 2 ) بافتقاره إلى الصيغة لئلا يقع العتق في غير ملك . ويضعّف بالاكتفاء بالملك الضمني ، كملك القريب آناً ثمّ يعتق . ولو أجاز المالك عتق الفضولي فالمشهور البطلان ، وقول ابن أبي ليلى ( 3 ) يقوم على المعتق الموسر الأجنبي ، مزيّف . ولو أعتق رقيق من له عليه ولاية لم يصحّ ، إلَّا مع المصلحة أو التقويم بمعنى البيع ، ويحتمل الصحّة ويكون ضامناً للقيمة ، كعتق البائع ذي الخيار ، وفي النهاية ( 4 ) أطلق صحّة عتق عبد الابن من أبيه ، وبه رواية ( 5 ) رجالها زيديّة عن زيد يرفعها إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله . ولا مع التعليق ، كقوله أنت حرّ إن فعلت أو إذا طلعت الشمس ، إلَّا في التدبير المعلَّق بالوفاة وما قلنا ( 6 ) من النذر ، والعبارة عن الجملة أنت أو ذاتك أو جملتك أو بدنك أو جسدك لا يدك ورأسك . ولو أتى بصيغة النداء مثل يا حرّ ، فإن لم يقصد الإنشاء أو اشتبه فلا حريّة ، وإن قصد الإنشاء ففيه إشكال ، من بعده عن شبه الإنشاء ، ومن صلاحية

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 2 ج 15 ص 291 . ( 2 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 659 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) النهاية : ص 545 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 67 من أبواب كتاب العتق ح 1 ج 16 ص 66 . ( 6 ) في باقي النسخ : وما قلناه .