الشهيد الأول

195

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

فرق بين سبي المؤمن والمخالف والكافر . ولو اشترى من الكافر قريبه جاز وإن كان ممن ينعتق عليه ، ويكون استنقاذ ، إلَّا شراء من جانب المشتري ، فلا يثبت فيه خيار المجلس والحيوان ، والأقرب أنّ له ردّه بالعيب وأخذ الأرش . واللقيط في دار الحرب رقّ ، إذا لم يكن فيها مسلم . وكلّ من أقرّ بالرقيّة من البالغين العقلاء رقّ ، ولو أنكر بعد ذلك لم يلتفت إليه ، ولو كان معلوم الحريّة أو ادّعاها من قبل لغا إقراره . وإذا بيع العبد في الأسواق لم يقبل دعواه الحريّة ، إلَّا ببيّنة عملًا بالظاهر ، أمّا مجرّد اليد عليه فغير كافٍ فيقبل دعواه حرية الأصل ، لا عروض الحريّة ، إلَّا ببيّنة . ويستقرّ ملك الرجل على كلّ أحد ، سوى العمودين ، وكلّ أُنثى محرّمة عليه نسباً ورضاعاً فإنّهم ينعتقون في الحال ، بعد فرض ملكهم آناً ، وظاهر ابن إدريس ( 1 ) وجماعة أنّه لا يشترط هذا الآن ، وعلَّل ابن إدريس ( 2 ) بأنّه لا يملكهم . ولا يعتق على المرأة سوى العمودين ، وفي الخنثى نظر ، من الشكّ في الذكوريّة وإمكانها ، والأقرب أنّها كالمرأة فلا ينعتق عليها سوى العمودين . ولو ملكها الرجل وهي من المحارم غير العمودين فالإشكال أقوى . ولا ينعتق غيرهم من الأقارب كالأخ وابنه والعم والخال . نعم يستحبّ إعتاقهم . ولا فرق بين الملك القهري والاختياري ، ولا بين الكلّ والبعض فيقوم عليه إن ملكه مختاراً على الأقوى . ولا حكم لقرابة الزنا فيملك ولده من الزنا على قول قويّ لأنّ الحكم الشرعي يتبع الشرع ( 3 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 7 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 7 . ( 3 ) في « م » : الفرع .