الشهيد الأول
166
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
النفي لأشربت إن شاء زيد ، ولأشربت إلَّا أن يشاء زيد . وينصرف الاستثناء إلى رفع المستثنى منه ، فعقيب الإثبات نفي وبالعكس ، ولو قصد عكس ذلك دين بنيّته . وكلَّما كان العقد موقوفاً وجهل الشرط فلا عقد ، وكلَّما كان الحلّ موقوفاً فهي منعقدة ، إلَّا مع علم شرط الحلّ . ولا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره . ويشترط في الحالف شروط : الناذر ، ورفع الحجر ، ولا إشكال هنا في التوقّف على إذن الأب ، وإن علا ، ما لم يكن في فعل واجب ، أو ترك محرّم . ولو جعل على الترك أو الفعل جزاء كصوم أو صدقة ، فالأقرب توقّفه على إذن الوالي . ويصحّ من الكافر وإن لم يصحّ نذره لأنّ القربة مرادة هناك دون هذا ، ولو قلنا بانعقاد نذر المباح الصرف أُشكل الفرق ، ومنع في الخلاف ( 1 ) من يمين الكافر ، نظراً إلى أنّه لا يعرف الله ، ويمتنع منه التكفير حينئذٍ ، ثمّ تردّد ، وقطع في المبسوط ( 2 ) بالجواز ، وقطع ابن إدريس ( 3 ) بالمنع ، والفاضل ( 4 ) فرّق بين الكافر بجحد الربّ وغيره . والفائدة في بقاء اليمين ، لو أسلم والعقاب عليها ، لو مات على كفره ، لا في تدارك الكفّارة ، لو سبق الحنث الإسلام لأنّها تسقط . قاعدة متعلَّق اليمين كمتعلَّق النذر ، ولا إشكال هنا في تعلَّقها بالمباح ، ومراعاة
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 276 مسألة 9 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 194 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 48 . ( 4 ) المختلف : ج 2 ص 650 .