الشهيد الأول
126
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ويفسّق القاذف ما لم يلاعن ، أو يقم البيّنة ، أو يصدّقه المقذوف ، ويزول بأن يتوب بإكذاب نفسه ، ويورّي باطناً إن كان صادقاً ، وقيل فيه : يخطئ نفسه في الملإ . ويضعّف بأنّه قذف تعريضي ، وبأنّ الله تعالى سمّى القاذف الَّذي لا يأتي بالشهود كاذباً . والاستمرار على التوبة إصلاح للعمل . واللاهي بالعود والزمر والطنبور وشبهه ، فاعلًا ومستمعاً . وكذا الدفّ بصنج ( 1 ) وغيره ، إلَّا في الأملاك ، والختان ، فيكره المجرّد عن الصنج . وشارب المسكر خمراً أو نقيعاً أو نبيذاً أو فضيخاً أو بتعاً أو مزراً أو جعّة ، وفي حكمه العصير إذا غلا واشتدّ ولمّا يذهب ثلثاه ، والفقاع وإن اعتقد حلَّه . والمغنيّ بمدّ صوته المطرب المرجّع وسامعه ، وإن كان في قرآن أو اعتقد إباحته . ويجوز الحداء للإبل وشبهها . وهاجي المؤمنين ، والمتغزّل بالمرأة المعروفة المحرّمة ، لا غيره من الشعراء ( 2 ) وإن كره الإكثار منه ، وإظهار الحسد للمؤمن والبغضاء ، ولبس الذهب والحرير للرجال في غير الحرب . والقمار حتّى بالجوز ، والبيض ، والخاتم ، والبقيرى ، واستعمال النرد والشطرنج ، وان لم يكن فيه رهان ، واتخاذ الحمام للرهان ، أمّا للأُنس وإنفاذ الكتب فجائز ، والتفرّج كذلك على الأقرب وإن كره ، وإن سمّي لعباً ، وابن إدريس ( 3 ) جعل اللعب بها قادحاً لقبحه ، ورواية العلا بن سيابة ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام تدفع قبحه ، وفيها نصّ على قبول شهادته .
--> ( 1 ) في الأصل : والصنج . ( 2 ) في « ق » و « ز » : الشعر . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 124 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 41 من أبواب الشهادات ح 6 ج 18 ص 291 .