أحمد بن محمد البلدي

95

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ونذراته ان يقبله ويجتذبه باعتدائه لقتله ولهذا السبب امر القدماء بان يكون الجماع لمن يريد الولد عند ابتداء الطمث أو كفه اما في غير هذين الوقتين فان الرحم يكون اما في جريان الطمث لكثرته وانصبابه وجريانه يعسر النطفة ويخرجها مع ما يخرج من الدم ويمنعها من الثبات واما بعد الطهر والنقاء من الطمث فان الرحم تكون فيه نقية ملساء وأفواه العروق مجتمعة منضمها فلا تجد النطفة متعلقا . وقد يعين على الحبل وثبات النطفة في الرحم ان تطيل المداعبة للمرأة عند الجماع وان يكون رأسها اخفض من سائر بدنها اخفاضا كثيرا وان يشال بوركها شيلا شديدا وان يكون رأسها منصوبا وان يطال مرانها عند المجامعة حتى تدركها الشهوة ويعرف ذلك في عينيها ونفسها ثم ليعتمد الانزال ليتفق انزال الرجل [ 21 ] وانزال المرأة معا وان تبسط المرأة رجليها بعد الجماع وتصر رجلا على رجل وتسكن ولا تتحرك والأجود ان تنام على ذلك وكلما طال النوم كان أبلغ وذلك لان المني أجدر ان يستقر ويثبت ويحتبس ويعلق وإذا قامت بعد ذلك فينبغي ان تتقي الحركة الكثيرة ويكون مشيها برفق وهدوء ويتوقى مع ذلك لغضب المفرط الشديد والتعب الشديد وكلما يرد عليها فجأة أو بغتة فان تعلق النطفة بالرحم في الأيام الأولى ضعيف غير متمكن وكذلك لا يؤمن عليها السقوط والوقوع والخروج لأمثال هذه الأسباب الشديدة وبخاصة ما كان بغتة وقد يجب ان يقلل من الطعام والشراب فان الترطيب والامتلاء غير موافق وان يمتنع من جميع الأطعمة والأغذية التي فيها حرافه أو مرارة كاكبر والترمس والكراث والبصل والفجل والسذاب وما يجري مجراها . ومن التوابل الشديدة الحرافة كالفلفل والزنجيل ونحوها ومن جميع ما يدر البول والطمث واللوبيا والسذاب خاصة فان من أشد الأشياء ضررا في سقوط النطفة وسقوط الأجنة والفوتنج والكرفس فان هذه تفتح فم الرحم فلا يؤمن ان يسيل المني عند استعمالها . وليقلل من دخول الحمام وليزدن في