أحمد بن محمد البلدي

81

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

والا فلا « 23 » . وقال آخر اجلس المرأة على كرسي مثقوب وهي على الريق وغطها بثوب واجعل تحتها مجمرة فيه نار [ 11 ] عليه سندروس أو تبني « 24 » أو قسطا أو بعض الأشياء القوية الطبية كالمسك والعود فان رأيت أن بخار ذلك الدخان يخرج من منخريها أو فمها أو تحس بطعمه أو رائحته فهي تحبل . وقال أو فامرها ان تأخذ ورق ثوم أو ثوما فتدقه وتجعله في صوفة وتحتمله ليلة فإذا أصبحت فوجدت رائحة الثوم في فمها فإنها تحبل . الباب السادس / في التدبير الموافق لمن ان يولد له ولد ذكر : ان تولد الذكر والأنثى وعلى رأي ابقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء والفلاسفة يكون من اجل اليمنى واليسرى ومن اجل قوة المني وضعفه في حرارته وبرودته ورقته وغلضه ومن اجل تكون الجنين في الجانب الأيمن أو الأيسر من الرحم . فما كان من المني منبعثا من الخصية اليمنى من الرجل والمرأة وكان قويا انصبابه إلى الجانب الأيمن من الرحم تولد منه ذكر لا محالة وما كان انبعاثه من الخصية اليسرى من الرجل والمرأة وكان ضعيفا وكان انصبابه إلى الجانب الأيسر من الرحم تولد عنه الأنثى لا محالة وما كان مختلفا في ذلك كان حاله بحسب حال الأغلب فيه فان اتفق ان يكون مني الرجل والمرأة قويين تولد عن ذلك ذكر قوي كامل . ومتى اختلطا وكان مني الرجل قويا ومني المرأة ضعيفا وكانا متساويين في كميتهما لا يغلب أحدهما الآخر بكثرته تولد عن ذلك ذكر يشبه الإناث قليلا ، اما كونه ذكرا فلقوة مني الرجل وفضل حرارته على مني المرأة بحسب ما يخص الذكر في نوعه من فضل

--> ( 23 ) ان هذه الصفات التي اشترطها للمراة التي تقبل الحبل تكاد تكون في جملتها مقبولة علميا حتى تجربة التبخير مع غرابتها فإنها لا شك هي الأخرى لا تخلو من الصحة حيث إنها تعطي الدليل على سلامة منافذ الرحم الذي هو الأساس في مسألة الحمل . ( 24 ) في ( ب ) شيء والمعنى غير واضح .