أحمد بن محمد البلدي
327
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
حتى إذا تساقطت القشور كلها وصح العليل وأردت قلع الآثار فالزم العليل الاطلية الموصوفة في قلع الآثار والحمام والتدبير والسعي . وبعد ان يثور الجدري والحصبة والحميقاء كلها فارجع إلى سقي ماء الرمان واقراص الطباشير وجميع التدبير المبرد والا يطعمه الفروج الا بعد ان تسقط القشور كلها وتفارق البدن الحمى والحرارة . واحذر ان تسقيه شيئا مسهلا بعد ظهور الجدري والحصبة والحميقا وبخاصة إذا ظهر كله ولانت طبيعته بافراط فاسقه ماء سويق الشعير والطباشير والصمغ والطين والورد . وعسر الجدري البنفسجي والصغار الصلبة التي لا تنضج وكذلك الحصبة البنفسجية ردية فإذا رأيت الجدري والحصبة عسرى الخروج والنضج والحمى والكرب لا يسكن ولا يخف وكان مع ذلك غثيان وخفقان فان العليل هالك وان كان الامر بضد ذلك فالعليل سالم وان تجاوز الجدري والحصبة حتى تعرض في سن الكهول وكان ذلك في بلد بارد فهو ذو خطر ولا سيما إذا كانت ملائه قليلة مسيرة وكيفية غير حارة تخلص . وقضية كلية كل جدري دفعت معه الطبيعة فهو ذو خطر وكل جدري بعد الادراك فهو ذو خطر . الباب الحادي والستون فيما يذهب باثار الجدري من الجسد والعين : اثار الجدري اما في العين واما في الجسد وذلك لأنه يتغشى الموضع الذي فيه الجدري في العين بياض وإذا كان ذلك في أعين الصبيان ومن هو منهم أرطب بدنا رقيق الجلد كان أيسر انحلالا ومما يجلو ذلك هذه الأدوية . صفة الأدوية النافعة من ذلك تذر العين بعنزروت وسكر طبرزد وأقوى منه ان تذر العين بالبورق وزبد البحر والمسحقونيا والانذروت والسكر . 87 - نهاية نسخة ه بالمايكروفلم .