أحمد بن محمد البلدي
307
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
واما الكبار فاما نحقنهم بماء الملح أو بمطبوخ القنطوريون وبورق وعسل وبعد الحقنة يطلى على الدبر الاقاقيا وعصارة الهوفسيطيداس مع مطبوخ عتيق واحقنهم أيضا بالقطران ويوضع على المعدة قطعة لحم لين غير مملوح ويسل وينام الوجع ثم يبدل وينفع جميع ضروب الدود في الجملة الشعر إذا تدخن فيه . وينبغي ان يكون طعام من يتولد فيه الدود حسن الكيموس سريع الانهضام ويكون شرابه مطبوخا عتيقا ممزوجا بالماء ويغذيهم بالبوادر لئلا يلذع الدود الأمعاء وفي الوقت الذي يسهرون ذلك فان استطلق البطن مع ذلك فاعلم أن الدود كثير وان ذلك من قوة إنجذابه فينبغي ان يخلط في حسائهم شيئا قابضا مثل الكمثرى والسفرجل والرمان الحامض ويضمدون أيضا من خارج بالأشياء القابضة . فهذه علامات الأصناف الثلاثة « 66 » من الدود . الا انه يجب ان تعلم أن ليس يمكن في الصبيان جميع ما ذكرنا من العلاج بالأشياء القوية الا انا أحببنا ان يكون قولنا في الدود تاما « 67 » . الباب السادس والأربعون في المغص العارض للصبيان وعلاجه : وقد يعرض للأطفال مغص يكون معه قلق وبكاء وتلوى وسبب ذلك اما رياح نافخة للمعدة والأمعاء أو رطوبات غليظة لزجة إذا ما رامت الطبيعة بها الادفاع أو لكثرة ما ازدرده الطفل من اللبن والغذاء وفساد في معدته وسوء هضمه وربما كان فضلا حارا تلذع الموضع وقل ما تعرض هذه للأطفال والصبيان وبخاصة الذين يرضعون منهم واما ما كان من ذلك عن فضل في غذائه ورضاعه فيجب ان يغمز لسان الصبي ويقئيه وان يحميه بعد ذلك بالماء الحار وتجعل غذاؤه قليلا وتؤخر عن وقته ما أمكنك ذلك .
--> ( 66 ) بالأصل ( الثلاثة أصناف ) . ( 67 ) إشارة أخرى على أن علاج الأطفال يختلف عن الكبار .