أحمد بن محمد البلدي
305
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
عينيه ووجنتيه وكمودة لونه وربما ارتفع الدود إلى معدته فولد تهوع وقززانا « 64 » وقلة شهوة الطعام وربما كان مع اختلاف وفساد الطعام ونفخه في البطن وامتداد في البدن . فإذا رأيت هذه العلامات كلها أو بعضها فسارع إلى اخراج الدود من البدن فإنه ربما ولد بعضه للمعاء سحجا فمات الصبي فاسهل ما يعالج به الصبي دهن الورد مع العصير وليكن دهن الورد جزء والعصير ثلاثة اجزاء واخلطها جميعا واسقه وضمد بطنه بضماد يتخذ من دقيق الترمس ودقيق الشعير والافسنتين والشيح وقشور الرمان والقافيا والعفص . فان احتمل شرب ما هو قوي مما ذكرناها فاسقهم الكمافيطوس والفراسيون وحب الغار [ 154 ] والسليخه والسعد والنشاستج والفوة أو ماء النعناء وعصارة أصل التوت أو طبيخ الفطر اساليون . أو فاطل على البطن صبر مع ماء السفرجل ومطبوخ عتيق واخلط مع الصبر أحيانا عصارة الافسنتين واما السرة من مرارة ثور معجونة بماء الشيح . أو فاطل على السرة دماغ إبل وعلى العانة والعجز . هذا الدواء أيضا قوى محمود يؤخذ صبر وافسنتين ودقيق ترمس وشيح أوقية ونصف من دهن البابونج بقدر ما يكفي ويسحق اليابس وتخلط مع الرطب ويلطخ على البطن والسرة فإذا عفن الدواء في جوف الصبي فاسقه الصبر والارياج أو شيئا من الأدوية التي تسهل اللزوجة واحقنه بماء العسل فهذا علاج الدود المستدير وعلامته . الدود العريض واما الدود العريض فإنما هو استمالة الحجاب المسعى للأمعاء إلى جسم حيواني فربما يخرج جملة وربما ينقطع فلذلك إذا خرج لم يكن ان يتولد مرة ثانية « 65 » ويتولد الدود العريض في الحمى من غير حمى وفي المرض الطويل فيولد قززانا وشهوة مفرطة للطعام ولان الحيوان الذي يكون
--> ( 64 ) في الأصل ( غززانا ) ولعل الصحيح ما ذكرنا . ( 65 ) قوله ان الدود نتيجة استحالة الحجاب ليس صحيحا . الا ان قوله ربما يخرج جملة وربما ينقطع وإذا اخرج لا يتولد ثانية صحيح ومقبول .