أحمد بن محمد البلدي
303
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الماء أو خذ دماغ عقاب حمصه وشحم ودقهما دقا ناعما ليكن « 63 » بها سويقا وامره بأكله أو خذ دماغ أرنب فاسقه إياه بشراب مطبوخ طيب الرائحة فإنه ينفع من ساعته وان كان الشراب غير مطبوخ فلا بأس به أو خذ نعنعا ومرا فانقعهما بشيء من شراب طيب الرائحة فإنه يقطع ذلك من ساعته فاسقه من ذلك الشراب عند العشاء فإذا أراد النوم فخذ ارص فبموليا واسحقها بمرارة ثور وأطل به القروح منه فإنه مما ينفع البول في الفراش . ذكر ما قال فولس في ذلك قال فولس ان هذه العلة تكون من استرخاء العضلة التي تكون في عنق المثانة ولهذا يعرض للصبيان أكثر من غيرهم فعلاجهم العام استعمال الأشياء التي تقوى بها تلك العضلة مثل الحمر والرئة مسخنة وما شبهها . وينبغي ان ينقى من الأشياء التي تبرد شديدا وان تدبرهم بكل ما يمكن فان البرد كثيرا يعقب خلعا وان هذه الأشياء أيضا تنجح فيها نجحا طبيعيا بحرق حنجرة ديك ويسقى على الريق بماء فاتر وكذلك أيضا دهن البابونج الأبيض ويأخذ من حصا الأرنب اليابسة ويسقى مع شراب طيب الريح ويسقون قبل العشاء فودنج وفيه مر مع شراب طيب الرائحة ويغلى بذر سذاب رطب ويسقى مع شراب ثلاثة أيام وينبغي ان يلطخ الذكر بطين فيموليا مع عصارة بزر قشاء مر . الباب الخامس والأربعون - في ضروب الدود والحيات التي تتولد في أمعاء الصبيان وعلاج ذلك : ان ابقراط ذكر تولد الحيات والدود [ 153 ] في الأمراض التي تعرض للأطفال ما بين نبات الأسنان والأنياب وبين القرب من نبات الشعر في العانة . وقال جالينوس اما الحيات والدود فتولدها سببه بتولد سائر الحيوان
--> ( 63 ) أجرينا بعض التحوير في هذه الجملة ليستقيم المعنى .