أحمد بن محمد البلدي
291
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وقد ينفعهم دهن البنج إذا اخذ منه يسير مع ماء أو شراب العسل ومعجون بعسل يلعقون إياه بالغداة دفعتين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك « 53 » وقد ينفعهم بزر الرشاد إذا غسل بالماء وصب عليه دهن الجوز وقد ينفعهم أصل الفوة إذا سقوا منها مقدارا يسيرا مع اسكنجبين الاشتيل أو حب الغار يسحق ويسقى بماء « 54 » وقد ينفعهم الزوفا مسحوقا بماء أو معجونا بعسل وقد ينفعهم أصل السوسن وأصل الاسمانجوني والجعدة والكمادريسوس والساذج الهندي وو الحاشا والفوتنج البري والجبلي اي هذه دق وشرب بماء أو بماء عسل أو معجونا بدهن اللوز أو بدهن حب الصنوبر الكبار وقد ينفع من ذلك صمغ البطم إذا اخذ منه مقدار حمصة وقد ينفع عاقر قرحا وقد ينفعهم الأشق والجاوشير نفعا بينا غير اني اكره الصموغ لاضرارها بالعصب ولا سيما إذا ادمنت فأن اضطر مضطر إلى استعمالها فليستعمل منها اليسير في الوقت بعد الوقت وهذا رأيي وفي كل دواء ان لا يداوم اخذه واستعماله وان تغير الأدوية على العليل اصلح أن تكون معالجته بها وهذا لان الطبيعة إذا اعتادت الدواء الواحد والفت قوته على نفعه ولم يؤثر فيها اثرا حسنا كثيرا ولان كل واحد من الناس ربما كان في طبعه يداوم [ 145 ] لدواء من الأدوية دون غيره به ولا ينتفع بغيره وان كانت قوة الدوائين واحدة في العلة الواحدة بعينها وذلك ان الأدوية لا تسرى قواها في نفسها لاختلاف ما بينها في طبائع اشخاصها وما يختص بشخص شخص منها ولا يسري فعلها في الناس كلهم في العلة الواحدة لاختلاف اشخاص الناس أيضا « 55 » وقد ينفع هذا للعرق من الربو وعسر النفس وتلطيف الاخلاط الغليظة البلغمية يؤخذ من أصل السوسن درهمان فراسيون درهم زوفا يابس درهم مر نصف درهم يدق ويعجن بعسل وزن الأدوية كلها ثلاث مرات ويرفع في اناء ويستعمل على الريق بماء حار أو شراب بنفسج .
--> ( 53 ) ناقص من هنا في نسخة ( ج ) . ( 54 ) ناقص حتى هنا في ( ج ) . ( 55 ) ملاحظة صائبة حول اختلاف تأثير العلاج من شخص إلى شخص وقلة تأثير العلاج باستعماله وتكراره بكثرة .