أحمد بن محمد البلدي
284
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
أدوية فيها فضل قوة جاذبة كالبابونج والتين وإكليل الملك والشب والنخاله والبورق ودهن السمسم والسكر الأحمر فان كانت حمى فينبغي أن تكون الحقنة من أدوية لينة كالبابونج والبنفسج اليابس والشعير المرضوض والسيستان والخطمي ودهن شيرج وفانية ولحم العجين . ومن كان صغيرا بالشياف المسهل المتخذ من العسل والملح والبورق وبغير ذلك من الأدوية المتخذة بحسب الحال الحاضرة وانهم قدروا على الازدراد والبلع فأسقهم عنب الثعلب والخيار شنبر وشراب البنفسج والترنجبين [ 140 ] وماء الاجاص وماء التمر هندي وطبيخ الزبيب الأحمر بعد ان يقدر كمية ما ثبت لهم من هذه الأدوية بحسب السن والقوة واسقهم بعد ان يقدر كمية ما ثبت وليكن طبيخ الشعير مع عدس مقشر وخشخاش فان له تطفأه عجيبه لحدة الدم وليكن من الشعير جز آن ومن العدس جزء ففي هذا كفاية في تغذيتهم وحفظ لقوتهم وان رأيت انهم يحتاجون إلى شيء من دهن الورد وما جرى مجراه فلا بأس به إذا دعت الحاجة اليه ثم استعمل العلاج بالغرغرة واستعمل في الابتداء من الغراغر ما يردع مثل عنب الثعلب وماء عصا الراعي وماء طبيخ العدس المقشر والورد الأحمر وأصل السوسن والجلنار . وقد ينفع أيضا بالصندل الأحمر والفوقل إذا رض كل واحد منها وطبخ بما عنب الثعلب وتغرغر به وأفضل من هذه كلها التوت على أن يستعمل منه أولا ما يتخذ من التوت البري وما يتخذ من التوت غير أن هذا أفضل من رب التوت لأنه أقوى وأشد قبضا وهو دون رب الجوز وأقل نفعا فان رب الجوز أقوى وأجود وانفع منه للاورام العارضة في الفم ودليل قبضة وغوصه صبغ الأصبغ عند تقشير الجوز الرطب حتى أنها لا تبقى من ذلك الصبغ بأقوى ما يكون مما يجلو فلولا ان قوة هذا الدواء تعرض في قعر الجلد لم يكن تغيير انقلاعه بالغسل الشديد وهذه العصارة لأنها تغوص إلى قاع الجلد يدل ذلك على لطافتها وانها لطيفة جدا . وقد قال جالينوس في الخامسة من الميامر ولعلمي بان هذه العصارة أفضل