أحمد بن محمد البلدي

28

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

إضافة شيء إليها حيث إنها درست دراسة وافية من قبل المختصين بعلم العقاقير في كتب أخرى شبيهة . الا انني لا أرى بأسا من ذكر أمور اهتم بها البلدي أكثر من غيره في هذا الباب . لقد انفرد البلدي في تأكيده على اختلاف تأثير العلاجات باختلاف الاشخاص واكد على ضعف تأثير العلاج على الشخص نفسه بمرور الأيام لتعوده عليه وهي ملاحظة جديرة بالاعجاب والاكبار . « 21 » كما أنه اكد في مواضع أخرى من الكتاب على اختلاف تأثير العلاجات حسب اختلاف الاعمار . « 22 » ورب قائل يقول بان البلدي كغيره من الأطباء العرب لم يغير شيئا من أصول الطب اليوناني لدى تناوله امراض الأطفال ومعالجاتها وعندنا هذا خطأ فادح وكما يقول الدكتور محمد كامل حسين والدكتور محمد عبد الحليم العقبي هذا عندنا قول سخيف من ناحيتين « 23 » . الناحية الأولى / ان التفكير العام لم يكن قد بلغ من العلم بقوانين الكيمياء والطبيعة ما يسمح للعرب ان يخرجوا عن دائرة الكليات التي وضعها الطبيعيون قديما ولم يكونوا في حاجة إلى تغيير هذه الكليات لان النقص لم يكن واضحا عندهم . الناحية الثانية / ان الطبيب ليس مكلفا بان يجد جديدا في تناوله حالات المرض . والابتكار يجب ان لا يكون غرضا من اغراض الطبيب بل يجب ان يكون نتيجة طبيعية لعمله وخبرته . ان ما كتبه البلدي عن امراض الأطفال ومعالجاتها شملت امراض

--> ( 21 ) المصدر نفسه ص 145 . ( 22 ) المصدر نفسه ص 103 ، 132 ، 145 . ( 23 ) طب الرازي ( دراسة وتحليل لكتاب الحاوي ) ص 27 .