أحمد بن محمد البلدي

279

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

مما ذكره هناك ان قال وان استطلق بطنه فينبغي ان يقصد بحسبه بان يوضع على بطنه مما شأنه خاصة ان يحس فتعمد إلى صوف وينثر عليه كمون وبزر الشبت أو بزر كرفس فيضعه عليه وقد يصلح ان يخلط مع هذا أيضا بزر الورد وجميع الأشياء التي تجفف مع اسخان فان احتبس بطنه ولم يفق فينبغي ان يحركه تحريكا لينا ويسد عنه بفتايل يتخذها من العسل أو يطلى على المقعدة نعنع مسحوق مع عسل وقد يرى أن ينفع التشنج العارض للصبيان الحشيشة التي يقال لها انلتوطروسون إذا طبخت بالماء واستحم الصبي بالماء الذي يطبخ فيه قد ينفعه أيضا ان تدهن بدنه بدهن السوسن أو بدهن الخيار وبجميع الادهان المسخنة وقال إن الزبد إذا طلى به موضع العسل كان نافعا من التشنج العارض للصبيان . ذكر ما قاله مسيح في ذلك قال مسيح قد يعرض الولدان عند نبات أسنانهم ورم في الدردار واللثة وورم في الخدين وفي الاذنين ويسيل اذانهم دم ومده أو يرمدون وربما اخذت بعضهم الحمى فينبغي ان يعمد إلى الدردار واللثة فيدلكها بالإصبع دلكا رقيقا وتمرخها بالأشياء المحللة والشيرج وشحم الدجاج ودماغ الأرنب بعد ذلك وتمرخها بالعسل المطبوخ طبخا معتدلا أو نفسه وعلك الأنباط يذوب ذلك مغسول وتمرخ به اللثة والداردار ويصب على رأسه ماء طبيخ البابونج والشبت ويضمد الرأس والجنبين بضمادات محللة . فإذا أشرفت برؤوس الأسنان فطلعت في داردره فاسدد عروقه ورأسه وحدبه بصوف نقي ناعم ونطله بالماء الحار تنطيلا بليغا وينقى رأسه بزيت مغسول مخلوط بماء حار وقطر من ذلك في اذنيه ويكون غذاؤه بمقدار قصد وحمه بماء حار فأن عرض له اسهال فينبغي ان يحبس من خارج بالضمادات الخاصة الحابسة له مثل هذا الدواء صفته يؤخذ كمون فيدق ويذر على صوفه ويلزم البطن [ 137 ] ويسقى انيسون وبزر الكرفس ويخلط معه بزر الورد وما شاكله من الأشياء