أحمد بن محمد البلدي

259

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

أن يكون مع ذلك تسكين للألم وجلاء الفضل كان أجود . فإن كان الصبي رضيعا ينبغي ان يقلل رضاعه ويقتصر به في ذلك على المقدار المعتدل مع اصلاح كيفية اللبن ومنع المرضع عما يفسد لبنها ويسخنه ويخسره وان كانت طبيعته معتقلة اسهلت ببعض الشيافات المسهلة اللينة فان تليين الطبيعة ملاك الامر في المداوات . وان كان الصبي قد تجاوز حد الرضاع قللت غذاءه أيضا واصلحته واقتصرت على المقدار القصد من الأغذية المبردة القليلة الغذاء وان كان ممن يجوز اسهاله بما يجب ان يسهل به مثله وكذلك مثله ان كان يفصد أو يحجم فصدته أو حجمته فإذا نقى الرأس والبدن استعملت ما ينضج ويحلل في أول الأمر يجب ان يحلب في لبن امرأة ترضع جاريه [ 123 ] أو تديف في اللبن شيئا من الشياف الأبيض وتقطره في العين . فإذا تطاولت العلة واخذت في الانحطاط فينبغي ان يخلط ما ذكرناه من الأدوية أدوية محللة ان احتجت إلى ذلك كمح البيض المضروب بدهن الورد أو الكزبره الرطبة أو دقيق الشعير وإكليل الملك وورق البابونج والبنفسج اليابس وما أشبه ذلك فان بقي في الأجفان شيء من الورم فليس بضار ان يطلى حول العين بطلاء متخذ من الجصص الهندي وشياف ماميشا والصندل الأحمر والاقاقيا والصمغ والأفيون والفوفل مذاقه بماء عصا الراعي أو بماء عنب الثعلب . فإن كان الوجع شديدا والضربان صعبا فينبغي ان تداف هذه الاطلية التي وصفت بعصارة الخس وما أشبه بعصارة اللفاح فان انجمع ذلك والا أخلط معها شيء يسير من الأفيون فإذا اخذت العلة في الانحطاط وسكن الوجع استعملت الكحل والندروس المتخذ من العنزروت المربى بلبن النساء أو بلبن الاتن بعد ان يخلط معها نشاستج الحنطة وسكر طبرزد واخلط بهذا الدواء بعد أيام قلائل من استعمالك له شياف ماميشا وزعفران وشيء من مر ان احتجت إلى ذلك ليكون مع ما فيه من