أحمد بن محمد البلدي

252

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

من يده اليمنى ولبسه المصروع لم يصرع وقال الياس الأنطاكي في كتاب الأحجار [ 118 ] ان شيئا يوجد في الذهب الأحمر الابريز كحب الخردل إذا كان في الذهب لم يطرق ولم يعمل في هذا الحجر المبرد ان علق على انسان منع من الصرع والفزع . وقال الطبري ان علق من شعر كلب اسود بهبم على المصروع برئ وقيل في الطبيعيات للرومي ان علق رأس الفارة في خرقه على من يصرع برئ . وفي كتاب ينسب إلى هرمس انه إذا علقت أنياب الثعلب على الصبيان الذين يصرعون برئوا وقال اطمررسقس ان لسان الذئب وجلده يمنع الصبيان من الصرع والأطفال خاصة . الباب السابع عشر في التشنج الذي يكون عن الامتلاء والرطوبة في الصبيان ومداواته : ان ابقراط ذكر هذا الصنف من التشنج الحادث عن امتلاء وانه يعرض للأطفال عند قربهم من نبات الأسنان وهذا النوع من التشنج متى عرض للأطفال بعد الحمى ولا سيما من كل منهم عبلا وبطنه معتقلا فإنه ردئ مهلك كما قال روفس في كتابه في تربية الأطفال فهذا قوله بلفظه . والكزاز مكروه إذا عرض بعد الحمى ولمن كان من الصبيان السمان يشتد عليه نبات الأسنان ويهلك عاجلا ان عرض له كزاز بعد الحمى هذا النوع من التشنج هو الذي يعرض للأطفال كثيرا لرطوبة أمزجتهم وأعضائهم ولينها وضعفها وضعف أدمغتهم ورطوبة اغذيتهم وكثرة رضاعهم واغذيتهم وان هضمهم لا يفي بهضم ما ينالونه منها فما كان منه عن حمى ولا في كونه في نوائب الحمى فهو سليم والخوف قليل وما كان منه يعقب الحمى أو معها فقد سمعتم ما قال روفس فيه . وإذا كان حدوث هذا النوع من التشنج عن الامتلاء والكثرة فعلاجه