أحمد بن محمد البلدي
250
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الدماغ من مقاومة استنشاقه فكذلك الخيوط الكثيرة بالألوان وخاصة إذا كانت من الأرجوان الذي يصعد من البحر ويصمغ ان اخذت وألقيت على أفعى وحقنت بماء الأفعى ثم اخذ كل واحد من تلك الخيوط يلف كما يدور على العنق من الانسان الذي به ورم النغانغ وغيره من جميع الأورام الحادثة في العنق رأيت منه العجب العجب في نفعه إياه وسوف نذكر هذه الأشياء التي تفعل مثل هذه الأفاعيل في كتاب افرده لها وقتا من الأوقات واما أصل الفاواينا فينبغي ان تعلم أن مزاجه مزاج لطيف مجفف وانه ليس يسخن اسخانا بينا لكن في الاسخان معتدل يكون فيه حرارة يسيره . الباب الخامس عشر في اثبات ما ذكره ديسقوريدس في كتابه في الحشائش : ان إنفحة الأرنب إذا شربت بخل نفعت من الصرع وان كبد الحمام إذا شويت واكلت نفعت من الصرع وان الزوائد الظاهرة بقرب ركب الخيل وحوافرها إذا دقت وسحقت وشربت بخل برأت من الصرع وانه إذا اخذ فرخ الخطاف في زيادة التمر أول ما يفرغ وشق بطنه واخذ من الحصى الموجود فيها حصاتين أحدهما ذات لون واحد والأخرى مختلفة الألوان وشدها في جلد من جلد عجل أو جلد إبل قبل ان يصيبها تراب وربطتها على عضد من به صرع أو على رقبته انتفع به وكثيرا ما يفعل ذلك فأبرأ من به صرع براءا تاما . وان مرارة السلحفاة إذا وضعت في منخري من به صرع نفعته وان دم السلحفاة البرية إذا شرب نفع من الصرع وان زبل الطائر المسمى فالوعوس نفع من به الصرع . وقال في الخامسة ان الحجر المسمى بسالطوس ومعناه الحجر القمري ومن الناس من يسميه افروسالوس لأنه يوجد في الليل في زيادة القمر وقد يكون ببلاد الغرب وهو حجر ابيض له شفيف خفيف وقد يحكون هذا الحجر ويسقى ما يحك من يصرع وقد صرع فيزول عنه الصرع .