أحمد بن محمد البلدي
244
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
واحد في سكون الحركات والحس ولا سيما إذا كان قويا ولا فرق فيه الا ان الانسان تفارقه الحياة والروح الطبيعية وهو ميت والمسكت تكون الحياة والروح فيه خفية في بدنه ممنوعه من أن تفعل افعالها وانما يستدل عليها بحركات صدورهم الخفية وان منهم من يخرج من منخريه نفس ضعيف . ذكر ما قاله فولس في ذلك / قال فولس وقد يصيب الصبيان أكثر ذلك السكتة إذا احتبست طبائعهم واعتقلت بطونهم فينبغي ان يؤخذ جزءا من ماء الكرنب مع شيء من الملح وعالجهم اشياف من أسفل . الباب الثاني عشر - في الصرع العارض للصبيان ويعرف بصرع المصروع « 14 ب » : تشنج يعرض في مبادئ العصب النابت من الدماغ ويكون حدوثه بغتة ويقل مكثه وينقضي سريعا وهو على رأى جالينوس من خلط غليظ لزج بارد يسد منافذ العصب النابت من الدماغ . وعلى رأي ارسطوطاليس من ريح غليظة تسد منافذ بطون [ 113 ] الدماغ وتمنع الحركة والحس من النفوذ إلى الأعضاء واحتج على ذلك بحدوثها بغتة وسكونها بغتة وقاسها بالزلزلة العارضة في الأرض . واما جالينوس فإنه احتج في هجومها بغتة وسكونها بغتة بان قال إن الرطوبة التي تكون في فضاء واسع تتحرك بسهولة وسرعة وكذلك يكون الصرع . والصرع نوعان منه ما يكون في الدماغ نفسه ومنه ما يكون بمشاركة بعض الأعضاء كالمعدة وغيرها من أعضاء الجسم والذي يخص منه الصرع من العلامات التشنج والاضطراب الذي يكون معه الاختلاج واضطراب اليدين والرجلين وجميع الأعضاء والزبد الخارج من الفم في ذلك الوقت والزبد ورطوبة يخالطها ريح وعدم الحس والذكر والحفظ ان كانت تلك الشدة في الغاية فإن لم تكن في الغاية ووجدت الروح بعض السبيل إلى أن يجري منها في العصب شيء يسير كان من ذلك حس وحفظ
--> ( 14 ب ) بالأصل ( يفرح المصرع ) ولعل الصحيح ما ذكرنا