أحمد بن محمد البلدي
241
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الباب العاشر - في ذكر ما قاله جالينوس . وقوله وما حكاه فولس عن باليس في الكزاز : اني أريد ان اذكر في هذا الباب شيئا مما قاله جالينوس في الكزاز وما حكاه فولس عن باليس وانما افعل ذلك من اجل ان الكزاز قد ذكر من امراض الصبيان لتعلم حقيقته وكذلك التمدد والتشنج ما كل واحد منها فيما يشترك ويختلف فأقول اني قد ذكرت من ذلك في الباب المتقدم ما فيه بلاغ وتقنيع لأهل الفضل والدراية فأقول ان جالينوس يحد الكزاز في كتابه في الحدود بما هذا لفظه . قال جالينوس الكزاز جمود عصب البدن كله وعضلاته قال وقد يمكن ان يحد بحد آخر فيقال ان ذلك امتداد العنق حتى لا يقدر صاحبها ان يميل عنقه إلى أسفل [ 111 ] ولا إلى فوق فهذا قول جالينوس بنفس لفظه . وقال فولس الكزاز ما يكون من جماد عضلات الجسد سيما التي في الفقار من كيموس بارد مجتمع من داخل أو من خارج ومن هاهنا لا يقال صاحب هذا المرض من نفسه وربما كان الامتداد في أعضاء الجسد التي قدام ويسمى كزازا من قدام وربما كان من خلف ويسمى كزازا من خلف وإذا كان الامتداد من خلف ومن قدام حينئذ يسمى كزازا على الاطلاق فلا ترى عن بولس يسمى ذلك تارة امتدادا وتارة كزازا وقال إنه من جمود عضلات البدن من كيموس بارد وهكذا وصفه جالينوس فقال إنه جمود عصب البدن وعضلاته والجمود لا يكون الا من برد .
--> - ثالثا / من امراض المفصل 2 - وان كان ذلك في مبدأ العصب الآتي إلى أحد الجانبين من البدن حدث عنه فالج في ذلك الجنب . 3 - وان كان في العصب الآتي إلى قدام أو إلى خلف كان عنه تشنج واسترخاء من خلف أو قدام . 4 - وان كان في عصب أتي إلى عضو منفرد من البدن كان عنه تشنج في العضو دون غيره .