أحمد بن محمد البلدي

237

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

الفزع فخذ جوف القصب فاطله على هامته وقدمه وغطه بالثياب فإنه يسكن عنه . في ذكر ما ينفع بخاصية من الفزع وما وصف من اقراباذين سابور القسمة الثانية اصلاح يوحنا بن سرابيون انه ينفع من التفزع بخاصية ان عين الذئب اليمنى إذا جففت وعلقت على الطفل لم يفزع وكذلك لسانه وجلده وإنفحة الإرنب إذا اسقى منها نفعته من التفزع . ومن الخواص إذا علق الاسقنقور على الصبيان الذين يفزعون في نومهم ويستيقظون ابرأهم من ذلك ثاوفرسطس في كتاب الأحجار إذا لبس الحمس نفع من التفزع وان وضع تحت الرأس رأي صاحبه رؤية عجيبة . وقال اطمورسقس ان علق أسنان الدلفين على الصبيان لم يفزعوا أو لم يبكوا وقال جلد الحمار إذا علق على الصبيان منع ان يفزعوا وقال إن علق عين الذئب اليمنى على الصبي منعه من التفزع وهذا من قوله موافق لاقراباذين سابور في ذلك . الباب التاسع في التشنج وأنواعه الكلية وأسبابه الفاعلة له : التشنج يعرض عند الامتلاء وكثرة الخلط وعن اليبس وعن الاستفزاع وهو مما يعرض عن امراض الدماغ والأعصاب والعضل . فما كان منه عن مرض الدماغ نفسه وامتلائه كان عنه السكنة وما كان منه عن مرض مبادئ العصب المنابتة من الدماغ وامتلائها كان عنه الصرع وما كان منه عن امتلاء بعض هذه الأعصاب لاكلها حدث عنه تشنج واسترخاء في ذلك العضو الذي تحركه تلك العصبة دون غيره من الأعضاء كالشفة أو العين ان كان من العصب المحرك وحده وان كان من عصب الحس والحركة معا حدث عنه التشنج والاسترخاء مع بطلان الحس وضعفه بحسب قوة الامتلاء أو كثرته وضعفه في ذلك العضو .