أحمد بن محمد البلدي
235
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
العجل والخرفان وأطرافها معمولة بماء الرمان والحامض والحصرم وما جانس ذلك ويدبرون بما يلين الطبيعة بعض التليين ويخرج الفضول الصفر اوية منها . ويعتمد في الأدوية أن تكون مما يجري مجرى الأغذية كماء التمر الهندي والاجاص وشراب الاجاص وشراب الورد وماء الزبيب وما جرى مجراها مما يخرج الصفراء عن أبدانهم برفق وسهولة ويسقون ماء الشعير مع شراب الخشخاش وان طبخ مع الشعير شيء من الخشخاش كان نافعا في اجتلاب النوم وما يلزمهم في تدبيرهم نحو التبريد والترطيب ويدنى من الطفل الروائح الطيبة الباردة كالبنفسج والورد والنيلوفر والريحاني والماورد والكافور ويدهن رأسه بدهن الورد ودهن البنفسج ودهن النيلوفر وينشق ذلك ويضغط منه ويحمون بالماء الفاتر وحده والمطبوخ فيه زهر البنفسج وورق الخشخاش والنيلوفر وقشور الخشخاش والودر والبابونج وبزر الخس وبزر البقلة الرجلة وما جانس ذلك ان احتيج اليه وكان السهر مفرطا . وليمرخوا عند دخول الحمام وبعده بالادهان المبردة ويسقى الصبي من شراب الخشخاش ويطعم من الخشخاش المدقوق مع اللوز والسكر المضاف بلبن مرضعته . وان كان السهر بالطفل انما هو لألم يجده أو لامر يؤذيه فينبغي ان يتفقد ذلك من امره ويعرف الألم وينظر ما هو ليزال عنه وان كان طبع الطفل معتقلا حمل شيافا مسهلا وهذا كان فيما يجب ان يقال في هذا الموضع . الباب الثامن - في التقزع الذي يعرض للصبيان والأطفال ومداواته : ان ابقراط ذكر التفزع في الأمراض التي تعرض للأطفال والصبيان فيما بين ولادتهم ونبات أسنانهم وقال جالينوس وذلك انما يعرض لهم في النوم