أحمد بن محمد البلدي
229
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
لبن المرضع فقد صلح غذاء الطفل وإذا صلح غذاؤه وهو اللبن فواجب ان يعتدل مزاجه ويصلح حاله غير أنه يجب ان يكون ما يناله بأقتصار من غير اكثار ويتوقى فيه الشبع فأنك إذا فعلت ذلك ومنعته مما يضره أحسنت تدبيره وحميمه وما يباشره من الهواء فقد نفعته [ 103 ] وحسمت عنه مواد الزيادة فيما يضره . فاما علاج ذلك فينبغي ان يكون بالنحاس المحرق والمرادسبج والقليميا والقيموليا تسحق أي هذه شئت بالخل ودهن الورد وتطليه بها ومما جرب في ذلك ان يؤخذ عفص فج وهو غير مثقوب فيقلى في مقلى حديد بسمن حديث فإذا احترق العفص سحق وذيف بخل ثقيف وطلى به الموضع ويؤخذ ذلك السمن فيضغط به بعد ان يصفو في رأس الشهيد ثلاثة أيام قال واصفه وهو ممن يوثق به ويفهم فان هذا الدواء قد امتحن بالتجربة وهو نافع للصبيان خاصة ثم قال وقد يزيد فيه قوم من المتطببين آسا يابسا وآخرون يزيدون مع الاس الأملح . دواء اخر نافع للقروح العارضة للصبيان في رؤوسهم يؤخذ مرداسنج وخبث الفضة ولوز محرق وماميران من كل واحد جزء يسحق ويذاف بخل ثقيف ودهن ورد ويطلى به . دواء آخر لمثل ذلك وللشهدة يؤخذ فتيل ومرداسنج وخبث الفضة وزراوند اجزاء متساوية ويستعمل بخل ثقيف ودهن ورد وان كان الوجع شديدا وكان في الرأس مع ذلك ورم فينبغي ان يعالج بالأشياء اللينة من الاسفيداج والقيموليا والطين الاقريطي والتوتيا والمرتك وأسبابها واسحق الاسفيداج واعجنه بماء ودهن ورد أو دهن وحده أو تذيف شمعا أبيضا بدهن ورد وتخلط معه بياض بيضة ويطلى به الموضع وقد ينبغي ان تتخير الأدوية ويستعمل منها في الأطفال الصغار ومن كان أصغر سنا وأرطب مزاجا وأضعف قوة الينها وفيمن كان منهم أكبر وأقوى افواها فأما