أحمد بن محمد البلدي

226

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

وقال في الثالثة من كتاب مقدمة المقرفة فأما الصبيان فيعرض لها التشنج [ 101 ] متى كانت حمياتهم حادة وكانت بطونهم معتقلة وكانوا يسهرون ويتفزعون ويبكون وتحول ألوانهم فتصير إلى الخضرة أو إلى الحمرة أو إلى الكمودة وأسهل ما تكون هذه الأشياء للصبيان اللذين في غاية الصغر وإلى أن ينتهوا إلى سبع سنين . واما الصبيان الذين هم أكبر من هؤلاء والرجال فإنهم لا يعرض لهم تشنج في حمياتهم متى لم يحدث عليهم من الدلائل شيء ما هو في غاية القوة وغاية الرداءة مثل الدلائل التي تحدث في البرسام . ذكر ما قاله روفس في ذلك . وقال روفس في كتابه تربية الأطفال ان بمزاج الصبيان في الحميات مما يضرهم وربما عرض لهم من ذلك وجع شديد وبلهة وشبه الجنون وربما عرض ذلك للصبي بعد الشبع من الطعام والشراب وقال وقد يعرض في جلد الصبي قروح تعرض من رداءة اللبن ومن خبث هضم معدهم وربما لزمه ذلك من كينونة في رحم أمه من أبدان الصبيان بذلك ادواء عظيمة كانت في باطن الجسد لو بقيت خيف عليه ان يصيبه من ذلك مكروه ولكن تداري بأحسن المداراة حتى ينطفي ثم يعالج بالحميم بالماء الذي قد أغلى فيه شيء من اس وقضبان شجرة المصطكي وورد أو دهن الورد ويدهن بدهن ورد ويطلي بمرهم معالج باسفيداج وينبغي ان يعالج عند ابتداء العلاج بكثرة الحميم بالماء الحار الذي لم يخالطه شيء مما ذكرناه ثم يحم بالماء الذي ادخل فيه شيء من نطرون ليحفف تلك الرطوبة فهذا على القروح التي تظهر في جلد الصبي . وينبغي ان يكون طعام المرضع صالحا من الطعام والشراب ولا تملأ منه ولا تدع اخذ ما يحتاج اليه من اجل ان الشبع يفسد المعدة وقلة الطعام يمر اللبن فهاتان الخصلتان مخالفتان ثم قال وينبغي للمرضع ان تتلطف بسهولة لنبات الأسنان لامكان « 2 »

--> ( 2 ) في الأصل ( لكان ) ولعل الصحيح ما ذكرنا .