أحمد بن محمد البلدي

220

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

نفسه وسلامة قيادها عدة له قوية جدا وزاد عظيم الدرك فيما يحتاج إلى استعماله في بدنه في السن الذي يتلو هذه « 42 » السن . ذكر ما قاله فولس في ذلك وقال فولس فإذا كان في السنة السادسة والسابعة فليدفع الصبيان إلى معلم ساكن يستأنس بهم وذلك لان من كانت هذه حاله من المعلمين كان تعليمه للصبيان راحة لهم مع سرور « 43 » وراحة النفس من الأشياء العظيمة النفع الموافقة في حسن الحال للبدن فإذا اتت على الصبي اثنتا عشرة سنة فينبغي ان يندفع في ذلك الوقت إلى معلمي النحو ومعلمي الهندسة والحساب ويروض نفسه وبدنه رياضة اضطرارية . الباب الثامن والأربعون - في تدبير الصبيان بحسب الأسبوع الثالث من سن الصبي : وهو منذ انقضاء اربع عشرة « 44 » سنة وإلى تمام احدى وعشرين سنة فأما من بعد الأسبوع الثاني فإن كان قصدك في الصبي ان تبلغ به الغاية القصوى من خصب البدن لان تقديرك فيه ان يكون جنديا أو صانعا لبعض ما يحتاج إلى قوة وشدة الأعضاء فأن عنايتك بفضائل نفسه التي تقوده إلى علم من العلوم أو حكمة من الحكم تكون حينئذ مقصرة فأن هذه السن هي السن التي تجب فيه خاصة استيفاء امر الاخلاق وان كانت عنايتك بأمر بدن الصبي أقل وانما قصدك فيها ان تشتد أعضاؤه وتقوى ويكون بدنه صحيحا وكانت عنايتك وحرصك على جمال نفسه وتزيين النفس الناطقة فان الذي تحتاج اليه من التدبير في هذا الصبي ليس ما هو يحتاج اليه في ذلك الذي ذكر قبله .

--> ( 42 ) في الأصل ( هذا السن ) . ( 43 ) في الأصل جاءت الجملة ركيكة هكذا ( للصبيان مع راحة لهم سرور ) . ( 44 ) في الأصل ( أربعة عشر ) .