أحمد بن محمد البلدي

206

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

وعينيه بابهامها مسحا رقيقا وتغمز رأسه باستدارة وتعدله وتهزه إلى كل ناحية ثم تلزمه براحتيها من خلفه وقدميه من عند رأسه في وقت الغسل . ثم ترسله وتشده بالخرق وتجيد قماطه فان لف الطفل وجودة قماطه مما يحق على الداية ان تحكمه لما فيه من مصلحة الطفل وكذلك يجب ان تبسط يدها اليسرى ثم تلفه بها فإذا قلبت الصبي على وجهه فينبغي ان تضع ابهامها تحت لحيته وتحمل بها رأسه وتثنى كل مفصل على قدر خلقه وطبقة الركبتين إلى خلف واليدين إلى قدام . وتقطر في منخريه شيئا من زيت وكذلك في عينيه ليغسل طبقات عينه ويحد بصره وينبغي ان تنشف منخريه وأذنيه من الماء لئلا يدخلهما شيء منه فيولد لذلك له ضرر . ولا ترضعه بعد حميمه ولكن تتركه حتى يسكن بدنه ويهدأ من حركته لئلا تعرض له تخمة فيولد عنها في بدنه كيموص ردئ [ 91 ] وأوفق الأشياء له بعد الحميم والمرخ النوم والهدوء . الباب الثالث والثلاثون - في ذكر جمل من التدبير ينبغي ان يستعمل في الأطفال : ويجب ان يكون رضاع المولود من غير أمه يومين وثلاثة فهو الأجود لما في لبنها في ذلك الوقت من الخلط « 26 » ومما يجب ان يستعمل في تدبير الأطفال وتربيتهم ان يمنع من حملهم والطواف بهم إلى أن تأتي عليهم ثلاثة اشهر أو أكثر وان يقتصر بهم في غذائهم على اللبن وحده إلى حين ثبات أسنانهم وعند ذلك ينبغي ان يعودوا الصبر على ما للبن من الأغذية كما تجد الحواضن يفعلن ذلك بطول التجربة فيطعمونهم أولا الحبوب المطبوخه

--> ( 26 ) هذا خطأ لا نوافقه عليه حيث إن الطب الحديث يؤكد ضرورة ارضاع الطفل منذ اليوم الأول لتعويد الطفل أولا وليستفيد من افرازات الثدي ( لباء النفساء الكلوسترم Colastrum والحاوية على بعض عناصر المناعة ضد الأمراض والمواد الغذائية التي لا تخلو من فائدة للطفل .