أحمد بن محمد البلدي
196
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
المائي فأن اللبن الذي هو محمود هو كذلك ما كان على ضده فهو عسر الانهضام وأجود اللبن ما كان معتدلا بين الحالتين في بعض النسخ بدل المر المروسن « 18 » له في بعض النسخ واختبره أيضا على ما أصفه لك ان تحلب من اللبن في اناء زجاج ثم القي فيه من اي ألوان الانفحه ثبت بقدر معتدل وتتركه حتى يجبن فأن كان جبنه أكثر من مائه فهو لبن محمود . صفة اللبن الردىء فأما اللبن الردىء فما كان منه سخنا متجبنا مائلا إلى الجمود والغلظ وكان رقيقا مائيا فهو ردئ وكذلك ما كان من اللبن كمد اللون مختلف الاجزاء في قوامه أو لونه وإذا ذقته وجدته مرا أو مالحا أو ظهر لك فيه طعم آخر من الطعوم الرائحة وغيرها واللبن الذي هو على هذه الصفة تكون أيضا رائحته ليست بالطيبة فان كراهة رائحة اللبن تدل على ردائته ومضرته . الباب الثالث والعشرون - في اصلاح لبن المرضع متى كان غليظا : فمتى كان اللبن أغلظ مما ينبغي أو كان جامدا أو كان متجبنا ينبغي ان يستفرغ البدن في الأدوية المسهلة للبلغم وتنقيه من الرطوبة وخاصة بالقيء وأبلغ القيء ما كان بالاسكنجبين والماء الحار والماء الحار والعسل والماء المغلي فيه الشبث والعسل . ومما يرق اللبن الافراط في الحركة والرياضة والمواظبة على الاعمال والتعب بعد الطعام وقد يعين على ذلك معونة بالغة تلطيف الغذاء والشراب والاسكنجبين بالغدوات ممزوجا بالماء الحار والبارد مزجه كثيرا أو الشراب الرقيق واكل اليسير من الفجل والطوع العتيق والسمك المالح العتيق المعمول بالخل والعسل وان احتيج في ذلك إلى ما هو أقوى من ذلك أسقيتهم شيئا من الصعتر والزوفا إذا طحنت وشرب ماؤها ولا بأس باخلاط هذه الأدوية
--> ( 18 ) في ( ج ) المروس .