أحمد بن محمد البلدي
166
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الأشياء التي ترخي إن لم تكن حمى ولا علة . وقد تستعمل في ذلك الحركات القوية بالمراجيح وغيرها ويتعمدن بذلك حرارة الهواء وقد يستعمل قوم النفض الشديد والهز من فوق إلى أسفل والأشياء التي تحرك العطاس . فأما ان كان الضيق لأن المرأة سمينة كثيرة اللحم جدا فقد ينبغي ان تأمرها بان تضطجع في فراشها على بطنها ووجهها وتكون ركبتها منقبضة تحت فخذيها حتى يصل الرحم نفشه بالضغط إلى أسفل البطن فإنه إذا صار كذلك صادفوه باذاء الرحم فعند ذلك فامسح فم الرحم وادلكه بالقيروطي وبأي الادهان كانت من ادهان الحبوب والنبات أو من شحوم الحيوان وادلكه بالأصابع دلكا رقيقا وافتح فمه قليلا قليلا . واما إذا كان عسر الولادة عن فزع فينبغي ان تمسك المرأة حتى تهدأ قوة الفزع وامنها وشجعها بالكلام وقو نفسها واشعرها بالأمن والطمأنينة وزوال الخوف عنها . فأما التي لم تعتد الولادة ولم تجربه فينبغي ان تأمرها بأن تحبس نفسها حبسا شديدا وتدفعه إلى أسفل إلى نحو المراق كما قال ابقراط . واما التي تصفر نفسها ويغشى عليها فيجب ان تداريها بكل ما يقوى القلب وبالروائح الطيبة خاصة وإذا قويت باعتدال وغذها ما يسر من الأطعمة . فإن كان في الرحم أو شيء من الأعضاء الاخر علة فينبغي ان يعنى بها ويدبرها وان كانت في الأمعاء ثفل محتبس اخرج بالحقن اللينة المتخذة من الماء الحار والادهان والماء المطبوخ فيه الأشياء المعينة اللزجة والسكر وان احتيج فيه إلى ما هو أقوى من ذلك أضيف اليه من المرى والشيرج ما ينبغي فإذا كان خروج الجنين على غير الطبع وعلى غير ما ينبغي من الشكل الطبيعي مرة بالدفع ومرة بالجذب ومرة بان يخلط ومرة بان يدفع ومرة بان يطوى ومرة بان يميل ومرة بان تصير بالحد .