أحمد بن محمد البلدي

160

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

دواء آخر للحبالى ولمن تسقط دائما ويؤخذ زرنباد ودرونج وجندباستر من كل واحد وزن درهم مسك وحليب وقاقلة وششمير وهو الهيل وعفص وطباشير من كل واحد وزن درهم زنجبيل عشرة دراهم سكر عشرون درهما يدق الجميع وينخل ويعجن بعسل مقدار الحاجة الشربة وزن درهم بماء بارد والجملة عشرة حوائج . ذكر ما قاله ثاوفرسطس في كتاب الأحجار انه ان علق الكهرباء على الحامل حفض الجنين فأن علق على صاحب اليرقان نفع جدا وان سحق وحرق بالنار ولطخ به نفع . قال والكاربا ان أنعم سحقه ونفخ نحو السراج بمنفاخ اشتعل منها نار عظيمة لا تحرق شيء مما يمر بها . الباب الثامن والأربعون - في التهيج والانتفاخ والتورم الذي يعرض في الحبالى ومداواته : فأما التهيج والانتفاخ والتورم الذي يعرض في أرجل الحبالى فهو من الاعراض المختصة بهم لأسباب إحداها ضعف الهضم وقلة النضج وكثرة الفضول في بدن الحامل وغلظها وان القيء الغليظ بالطبع يتحرك ويطلب الانصباب والرسوب والانحدار إلى أسفل بأكثر مما يروم ذلك إلى فوق لثقله وغلظه وإذا كثر الفضل في هذه المواضع فسد واحدث الورم والتهيج والانتفاخ ولأن الرجلين أيضا ليسا بكثيرتي الحركة كاليدين فتكون حركتهما بتحلل ما ينحدر اليهما أولا فأولا ولان الرجلين قليلتا الحرارة لبعدهن من القلب ومعدن الحرارة الغريزية ولان ما فيها من الروح الحيواني الحار نذر لدقة الشرايين وضيقها فيهما ولهذه الأسباب يحدث التورم والتهيج في أرجل